دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 277
قوله : ثم الظاهر أن شروط هذا الخيار شروط خيار التأخير ( 1 ) . جاريا على القاعدة . [ ثم الظاهر أن شروط هذا الخيار شروط خيار التأخير ] أقول : ان الشيخ أفاد بأن الظاهر شروط هذا الخيار شروط خيار التأخير . لا يخفى على ما ذكرنا لا يبقى مجال لهذا البحث ، وأما مع الاغماض فالظاهر أنه لا وجه للالتزام بوحدة الفرعين ، فإنه لا يبعد أن يكون الخيار في ذلك المقام ناشئا من تأخير الثمن . وفي المقام ناشئا من عدم قبض الثمن . نعم بعض الشرائط ملحوظ في المقام ، لكن على حسب القاعدة لا من باب لحاظ تلك الشرائط ، فان المبيع لو قبض لا يبقى مجال للخيار ، فالميزان بقبض الثمن لا بعدم مجيء الثمن . ان قلت : الظاهر من رواية علي بن حمزة ان الموضوع عدم مجيء المشتري بالثمن ومجيئه . قلت : المفهوم من الرواية أن مجيء المشتري بالثمن يكون مقدمة لقبض الثمن . فلاحظ الرواية وتأمل فيها تصدق مقالتنا . والحاصل ان الميزان بقبض الثمن فهذا شرط لازم ، كما أنه لا بد من كون المبيع شخصيا إذ لا يتصور الفساد في الكلى في الذمة . ثم إن المراد بالفساد الوارد في النص ليس الفساد الحقيقي كما أفاد الشيخ ، فان الفواكه والخضروات ليست تفسد حقيقة بمرور يوم واحد ، بل تنقص قيمتها بزوال طراوتها كما هو المشاهد في الأسواق . فلا يرد عليه الاشكال بأن معنى الفساد هو الحقيقي ، وأما تغيير الصورة النوعية فهو تلف لا فساد . وهل يلحق بالفساد فوات السوق أم لا ؟ لو كان المدرك النص الخاص فالحق أنه لا يشمله ، ولو كان حديث نفي الضرر فلو قلنا بأن فوات السوق يكون داخلا