. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا : لا يكون تخلف الوصف دائما موجبا للضرر بل ربما لا يكون ضرر .
نعم تخلف الغرض الشخصي وهذا غير الضرر . نعم يتصور الضرر في الأمور الشخصية ولكن يجري فيه ما قلنا في الضرر النوعي المتوجه إلى الشخص .
وللأستاذ كلام في المقام على ما في التقرير ، وهو أن الضرر المتصور في المقام ناشئ من أصل المعاملة لا من لزومها .
ان قلت : نحكم بفساد المعاملة لكونها ضرريا .
قلت : حديث لا ضرر انما يرفع الاحكام الضررية التأسيسية كوجوب الوضوء الضررى ، وأما الاحكام الامضائية الضررية فلا يشملها الحديث ، وحيث إن صحة البيع حكم عقلائي لا يكون مشمولا للقاعدة .
وفيه : ان هذا الدعوى بلا دليل ، ولا وجه لهذا التقييد ، بل مقتضى الاطلاق عدم الفرق العمدة في الاشكال ما ذكرناه .
الثالث - النصوص :
منها ما رواه جميل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى ضيعة - إلى أن قال - فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : انه لو قلب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة ولم يرها كان له في ذلك خيار الرؤية « 1 » ، بتقريب أن القطعة غير المرئية ظهرت على خلاف ما كان يتصور فبعد الرؤية يكون له الخيار . أفاد الأستاذ في المقام على ما في التقرير ان في هذه الرواية ثلاثة احتمالات : الاحتمال الأول - أن يكون المراد من النظر النظر قبل البيع إلى تسع وتسعين قطعة من الضيعة وعدم النظر إلى قطعة ، فيكون البيع غرريا فيكون باطلا . وبطلان تلك القطعة يوجب بطلان البيع بالنسبة إلى تمام الضيعة من باب أن ضمهامش
( 1 ) الوسائل الباب ( 15 ) من أبواب الخيار .