. . . . . . . . . .
شرح
وأما مرسل صدوق في الفقيه بقوله « العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل » ، فيحتمل أن يكون من كلام الصدوق لا من كلام الامام . وعن الجواهر انه الظاهر مضافا إلى أنه مرسل ولا اعتبار به .
وأما نقل صاحب الوسائل بأن الرواية مستندة فاشتباه منه ، كما يظهر اشتباهه من نقله الرواية مرسلة في الباب التاسع من أبواب الخيار والخامس منها .
فلاحظ .
وأما من حيث الدلالة فيمكن أن يكون المراد من قوله عليه السلام « العهدة فيما يفسد من يومه » ان تلف المبيع من البائع يكون إلى الليل ، وتكون الرواية مخصصة لقاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه . ويمكن أن يكون المراد من العهدة عهدة البيع ، أي يكون البيع لازما يوما واحدا وبعده يكون جائزا ، أعم من أن جاء المشتري بالثمن أم لا ، غاية الأمر مقيد برواية ابن حمزة .
الثاني - الشرط الضمني على حسب الارتكاز العقلائي ، وهذا لا اشكال فيه ولكن مقتضاه ثبوت الخيار بالتأخير مطلقا ، وليس محدودا بهذا الحد كما هو ظاهر .
الثالث - قاعدة نفي الضرر ، فان مقتضاها ثبوت الخيار فيما يكون اللزوم ضرريا . وهذا التقرير تام على مسلك القوم في مفاد القاعدة ، وأما على ما سلكناه فلا تقتضى الخيار كما هو واضح . مضافا إلى أنه مع ثبوت الخيار بمقتضى الشرط الارتكازي لا يكون مجال للقاعدة ، فان البيع لا يكون لازما برفع الزامه بالقاعدة .
ثم إنه هل يتعدى إلى بقية الموارد كما لو كان المبيع مما يفسد في نصف اليوم ، لو قلنا بضعف المدرك كما قلنا فلا مجال لهذا البحث ، كما أنه على فرض التنزل لا وجه للتعدية فإنها تحتاج إلى الدليل . نعم يكون الشرط الارتكازي