. . . . . . . . . .
شرح
ورابعا : ان المقام ليس مقام التمسك بالاستصحاب مع وجود الدليل الحاكم وهو« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »فان المقام داخل في النزاع المعروف ، وهو أن عموم العام مقدم أو الدليل المخصص ، وقد حققنا في محله أن عموم العام مقدم .
توضيح ذلك : ان المستفاد من دليل الوفاء لزوم العقد مطلقا ، وانما خرج عنه ما لم يفترق المتبايعان ، فإذا شك بعد الافتراق في جوازه ولزومه يؤخذ بعموم العام ويحكم بلزومه .
ان قلت : ان جواز التمسك بدليل وجوب الوفاء يتوقف على كون عموم دليل اللزوم عموما زمانيا ، والحال أن المستفاد منه العام المجموعي .
قلت : ان الشبهة المذكورة ترد على تقدير ورود المخصص بعد العام ، وأما إذا ورد المخصص في أول أزمنة انعقاد العقد وخرج فرد واحد من تحته - وهو زمن عدم الافتراق عن المجلس - فالعام باق على حاله . هذا أولا وثانيا انا بينا في موضعه وحققنا أن عموم العام مقدم على دليل المخصص ، سواء كان استغراقيا أو مجموعيا .
ويمكن أن يقرب استصحاب الخيار بوجهين آخرين :
أحدهما : انا نحتمل أن يكون المقارن لخيار المجلس خيار آخر ، فنستصحب بقاء الخيار الكلي بعد انقضائه .
وفيه : ان هذا الاستصحاب من الاستصحاب القسم الثالث من الكلى الذي يعتبر عند الشيخ قدس سره ، وأما على ما سلكناه فليس الاستصحاب جاريا فيه لان خيار المجلس مرتفع قطعا وغيره مشكوك حدوثا ، أضف إلى ذلك كله أن استصحاب الخيار معارض مع استصحاب عدم الجعل .
ثانيهما : ان خيار المجلس أمر واحد ، ونحتمل أن يكون له سبب متعدد