تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

[ إذا شك في عقد أنه من مصاديق العقد اللازم أو الجائز ]

قوله : ثم إن ما ذكرنا من العمومات المثبتة لأصالة اللزوم انما هو في الشك في حكم الشارع باللزوم ، ويجرى أيضا فيما إذا شك في عقد خارجي أنه من مصاديق العقد اللازم أو الجائز . . . ( 1 )
شرح
أقول : ان حاصل كلامه قدس سره أن ما ذكر انما يجري فيما إذا كان منشأ الشك في اللزوم والجواز شبهة حكمية ، وكذلك يجري الكلام بعينه فيما إذا كان منشأ الشك الشبهة الموضوعية . توضيحه : انا إذا قلنا أن المرجع في الفرد المردد بين عنواني العام والمخصص هو العموم ، فكلما شك في أن العقد الخارجي من مصاديق العقد اللازم أو الجائز يتمسك بالعموم لإثبات اللزوم الا ما علم خروجه ، وأما إذا لم نقل بذلك وقلنا إن المرجع هو الأصل العملي فهو أيضا ينتج اللزوم ، أي يجري أصالة بقاء الملكية بعد إنشاء فسخ أحد المتعاقدين الا أن يكون هنا أصل موضوعي يثبت العقد الجائز ، كما إذا شككنا في تمليك زيد لعمرو مثلا أنه هبة كي يكون جائزا أو صدقة ليكون لازما ، فان أصالة عدم القربة تقتضي كونه هبة جائزة . هذا ملخص ما أفاده قدس سره . ويرد على ما أفاده في صدر كلامه من جريان الأصل في بقاء الملكية : بأن جريان الأصل متوقف على جريان الاستصحاب في الحكم الكلي ، وأما على ما سلكنا فلا مجال له للمعارضة . ان قلت : ان المفروض ان الشبهة موضوعية . قلت : نعم ان الشبهة موضوعية ولكن المعارضة موجودة ، إذ بعد الشك في الموضوع نشك في سعة الجعل وضيقه ، فالكلام هو الكلام . نعم لا بأس بجريان الأصل بتقريب آخر ، وهو أن مقتضى عموم وجوب الوفاء لزوم كل عقد الا ما خرج ، ومقتضى الأصل عدم تحقق العنوان الخارج ، فلو شك في أن ما وقع في الخارج هبة أو صدقة لقول تحقق العقد معلوم وانما الشك في تحقق عنوان
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 29 | الشيخ علي المروجي القزويني