تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
في مجلس العقد - أي علاقة الفسخ - فيرد عليه : أولا انه لا يجري فيما لا خيار كما لو شرط عدمه ، وثانيا ان المرجع عموم وجوب الوفاء لا الأصل العملي ، وثالثا أنه لا مجال لهذا التوهم بعد دلالة دليل خيار المجلس على انقطاع العلقة بالافتراق . وربما يرد على الاستصحاب بوجه آخر ، وهو أن الملكية ذات مراتب فمرتبة ضعيفة ومرتبة قوية ، كالإعراض فان لها مرتبة ضعيفة ومرتبة قوية ، وان المتيقن من زوال الملك من الفاسخ بالعقد هو انتقال مرتبة قوية من الملك ، وأما المرتبة الضعيفة منها - أعني حق الاسترداد بانشاء الفسخ - مشكوك فيه ، فيجري استصحاب الملكية في مرتبة ضعيفة . قلت : أولا انا لا نسلم أن الملكية ذات مراتب ، بل لا يتصور لها الا مرتبة واحدة ، فإنها أمر اعتباري بسيط لا تقبل الشدة والضعف . وثانيا : انا لو سلمنا أن الملكية الاعتبارية ذات مراتب وتقبل الشدة والضعف الا أن الملكية الضعيفة فرد مستقل بوجودها في قبال الملكية القوية ، فانتقال الملكية القوية بالعقد غير مشكوك ، فإنها انتقلت من العاقد بعقده ، وأما المرتبة الضعيفة - أعني حق الاسترداد - نحتمل أن يوجد مقارنا لذهاب المرتبة القوية ، فهو من قبيل القسم الثالث من الاستصحاب الكلي الذي لا دليل عليه . وثالثا : ان استصحاب الملكية بما هي لا يثبت الخيار ، فإنه يمكن أن يترتب عليه الخيار ، ومجرد الامكان لا أثر له كما هو ظاهر . اللهم الا أن يقال بأنه لو سلم ثبوت الملكية بهذه المرتبة وسلمنا بأنه لا أثر لها إلا ثبوت الخيار ، فلا مجال لهذا الاشكال الأخير ، إذ معناه أن الملكية المستصحبة موضوع للخيار واثبات الموضوع بالأصل يترتب عليه الحكم .