دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 24
. . . . . . . . . . ( ومنها ) استصحاب الملكية الثابتة للمفسوخ عليه قبل الفسخ ، الا أنه لا يمكن الالتزام به في المقام ، لان الاستصحاب الجاري في الشبهات الحكمية الكلية معارض مع الاستصحاب الجاري في ناحية الجعل . ان قلت : لا نسلم ابتلاء الاستصحاب بالمعارض في المقام ، بل إنه ابتلي بالأصل الحاكم ، وهو الأصل السببي ، وذلك أن الشك في بقاء الملكية وعدمه مسبب عن الشك في تأثير الفسخ وعدمه ، فمع الأصل الجاري في ناحية السبب - وهو أصالة عدم تأثير الفسخ - لا تصل النوبة إلى الأصل المسببى أعني استصحاب بقاء الملكية . قلت : يرد عليه أولا أن المستدل لا بد أن يلتزم بعدم جريان الاستصحاب في الكلى مطلقا ، فإنه لو شك في بقاء وجوب صلاة الجمعة في زمان الغيبة يكون الشك ناشئا من أن الغيبة رافعة للوجوب أم لا ، ولا يلتزم بهذا اللازم . وثانيا : ان اطلاق السبب والمسبب على الأحكام الشرعية انما هو من باب الاصطلاح والا ليس سبب في الواقع ولا مسبب بل الموجود حكم وموضوع ، فالشك في تأثير الفسخ شك في سعة جعل الملكية لزيد مثلا وضيقه بأن الشارع جعل الملكية حتى بعد إنشاء الفسخ أو إلى إنشائه ، فاستصحاب المجعول معارض مع استصحاب عدم الجعل كما عرفت . ان قلت : ان الشك في بقاء الملكية مسبب عن الشك في انقطاع علاقة الملكية للفاسخ وعدمه ، والأصل الجاري في السبب مقدم عليه . قلت : ان كان المراد من بقاء العلاقة ، علاقة الملكية أو بقاء ما يترتب على الملكية فهو مقطوع الانتفاء ، وان كان المراد من بقاء العلاقة علاقة حادثة فهو مشكوك الحدوث ومحكوم بالعدم ، وان كان المراد من العلاقة العلاقة الموجودة