. . . . . . . . . .
شرح
واحد مستمر ، وأما على مسلك الشيخ - وهو وجوب الوفاء - فربما يقال بأن لكل زمان وجوب من الامر ليس كذلك ، فان كون الزمان قيدا بحيث يكون لكل زمان حكم غير حكم زمان آخر يحتاج إلى المئونة وإلى لحاظ خاص ، وهو خلاف الظاهر . وعلى ما ذكرنا لا فرق بين المسلكين ، فإنه على كل تقدير يكون مقتضى القاعدة الاخذ بالعام .
ثم إنه هل يكون فرق بين أن يكون التخصيص من الأول وبين أن يكون من الوسط كي يقال بأنه لو كان من الأول لا بد من الاخذ بالعموم ، فإنه ليس تخصيص في الفرد ، وأما لو كان من الوسط فيجب الاخذ بالاستصحاب إذ ليس فيه تخصيص زائد . فعلى فرض صحة هذا الكلام يفصل فيه ولا يبعد أن يفرق بأن يقال : لو كان من الأول فلا مانع من الاخذ بالعام إذ يلزم تخصيص الفرد فيجب الاخذ به في المقدار المشكوك فيه ، فتحصل أن الحق في المقام ان القاعدة تقتضي الاخذ بالعام على جميع التقادير .
ان قلت : لا مجال للأخذ بعموم العام لا بالاستصحاب ولا بدليل العموم ، أما الأول فلان المفروض انقطاعه بالتخصيص ، وأما بالعموم فلان المدرك لعمومه اما نفس الدليل أو قوله صلى اللّه عليه وآله « حلال محمد حلال إلى يوم القيامة » أما الأول فلا يعقل أن يكون ناظرا إلى هذه الجهة ، لان نفس الحكم غير ناظر إلى بقائه وعدم نسخه .
وبعبارة أخرى : ان استمرار الجعل فرع وجود الجعل ، وان شئت قلت :
ان الجعل موضوع لاستمراره وكيف يمكن أن يكون الموضوع بيانا لحكمه وأما قوله « حلال محمد حلال » ناظر إلى أن ما يكون حلالا لا ينسخ ويكون باقيا ، واما ان الفسخ بعد العقد هل هو حلال أم لا لا يستفاد منه ، وفي المقام لا ندري