دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 239
قوله : اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي ؟ ( 1 ) . لا تشمله الأدلة ، سواء كان المدرك قاعدة نفي الضرر أو الاشتراط الضمني أو الاجماع ، وأما المقدار الزائد منه فيدخل في عمومها . وأما عدم القول بالفصل ففيه اشكال من وجوه قد بيناها في محله . [ كون خيار الغبن فوريا أو متراخيا ] أقول : قد وقع الكلام بينهم في كون خيار الغبن فوريا أو متراخيا ، ويظهر من كلام الشيخ أن القول الأول هو المشهور . والذي ينبغي في المقام أن يقع البحث في ثلاثة مواضع : الموضع الأول فيما يستدل به على الفور ، الموضع الثاني فيما يستدل به على التراخي ، الموضع الثالث فيما لو لم تتم الأدلة من الطرفين فما هو مقتضى القاعدة ؟ ( أما الموضع الأول ) [ فيما يستدل به على الفور ] فقد استدل للفورية بأن الخيار على خلاف القاعدة ، فيقتصر على المقدار المعلوم خروجه عن تحت القاعدة . ويرد عليه : أولا انه لو تحقق حكم حدوثا ولم يكن مانع عن بقائه بلحاظ دليل آخر يكون مقتضى الاستصحاب بقاؤه إلى أن يحصل العلم بارتفاعه ، فمجرد ما ذكر في الدليل لا يكون وجها للفور . وثانيا لا وجه للالتزام بالاختصار على مقدار خاص بل لا بد من ملاحظة مدرك الخيار ، فإنه لو كان المدرك هو الاجماع لكان لهذا التقريب وجه ، وأما لو كان المدرك حديث نفي الضرر أو قاعدة الاشتراط لا يتم هذا التقريب . وبعبارة أخرى : لو كان لدليل الخيار اطلاق أو عموم يقتضي الخيار بقاء لا يبقى مجال لهذا لاشكال . واستدل للفورية أيضا بعموم وجوب الوفاء بالعقد ، فان المرجع عند الشك