. . . . . . . . . .
شرح
ثم إن الشيخ نقل كلاما عن بعض معاصريه ولا يبعد أن يكون المراد منه صاحب المقابيس ، وحكم بأنه لا محصل له ، وملخص ما أفاده : انه لو كان اللزوم أمرا مستمرا فمقتضى القاعدة الرجوع إلى العموم بعد مضي زمان الخيار المعلوم وجوده ، وأما لو لم يكن لدليل اللزوم عموم فمقتضى استصحاب الملكية عدم تأثير الفسخ كما أن مقتضى بقاء الخيار تأثيره ، والثاني مقدم على استصحاب بقاء الملكية . لكن القول بعمومية اللزوم أقوى .
فأورد عليه : بأن المقام ليس مقام الرجوع إلى العام كما مر ، وأيضا الكل متفقون على أن دليل اللزوم هو العام لا استصحاب الملك .
وأنت خبير بأن ما أفاده التستري متين ، إذ كما ذكرنا لا فرق في الاخذ بالعموم بين كون العموم استغراقيا وبين كونه مجموعيا ، كما أنه لو لم يمكن الاخذ بعموم العام فلا مناص من الاخذ باستصحاب الملكية . فما أفاده قدس سره متين جدا .
فتحصل مما ذكرنا أنه لا اشكال في الاستصحاب من هذه الجهة . نعم يبقى الاشكال العام المساوي في جميع الاستصحابات الحكمية .
ولكن الذي يهون الخطب من أصله أنه لا تصل النوبة إلى جريان الاستصحاب كي يجري فيه القيل والقال ، فإنه لو كان المدرك للخيار الاجماع أو حديث لا ضرر لكان لهذا الاشكال مجال ، وأما لو كان المدرك الاشتراط في ضمن العقد فلا وجه لفورية الخيار ، بل مقتضى القاعدة بقاء الخيار بعد مضي زمان الأول وحيث انا اخترنا هذا المسلك يكون مقتضاه استمرار الخيار كما هو واضح .
ربما يقال : انه لو قيل باستمرار الخيار يتضرر الغابن كما قيل نظيره في إجازة العقد الفضولي ، لكن قياس المقام بذلك الباب قياس مع الفارق ، إذ لو قلنا