تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
بأن الأصل لا يجوز له التصرف فيما انتقل عنه ربما يتضرر ضررا عظيما ، وأما في المقام يجوز للغابن أن يتصرف فيما انتقل اليه غاية الأمر لو فسخ المغبون يرد القيمة . فانقدح مما ذكر أن الحق أن الخيار مستمر ، لكن لو أغمض عما ذكرنا وقلنا بعدم جواز الاخذ بالعموم لما ذكره الشيخ ، وأيضا التزمنا بعدم جريان استصحاب الخيار ، ومن ناحية ثالثة قلنا بأن دليل الخيار لا يقتضى استمراره .

[ الموضع الثالث فيما لو لم تتم الأدلة من الطرفين فما هو مقتضى القاعدة ؟ ]

فموقع البحث هو الموضع الثالث من المواضع الثلاثة ، ومقتضى الأصل عند الشك في بقاء الخيار عدمه ، فان الاستصحاب يقتضي عدم تأثير فسخ المغبون بعد زمان الوهلة الأولى . ولا مجال للمعارضة في المقام ، فإنه لا يستصحب الملكية بل بقاء الملكية على القاعدة ، إذ البيع قد أثبت الملكية الدائمة لكل من الطرفين ، وانما شك في أن الفسخ أثر في الخروج أم لا ، والأصل عدمه . وان شئت قلت : ان الشك في بقاء الملكية مسبب عن الشك في تأثير الفسخ ، والأصل السببي مقدم على المسببى . ثم إنه على القول بفورية الخيار فهل الميزان بالفورية الحقيقية أو العرفية ؟ لا يخفى أن هذا اللفظ بماله من المفهوم لم يقع تحت دليل كي يستظهر منه شيء بل اما نلتزم بالتراخي كما تقدم حتى على القول بكون المدرك للخيار دليل لا ضرر ، واما لا بد من القول بالفورية الحقيقية بلا فرق بين صورة العلم والجهل والالتفات والغفلة والنسيان ، فان دليل نفي الضرر ينفي الضرر الناشئ من قبل الشارع لا الضرر المتوجه من جهة الجهل أو الغفلة ، كما أنه لا مجال للأخذ