تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
وبهذا يظهر فساد ما في جامع المقاصد من أنه حيث أن عموم وجوب الوفاء اطلاقي يجوز استصحاب الحكم المخصص . وأيضا يظهر بما ذكرنا أن ما أفيد في الأصول من أنه قد يخصص العام بالاستصحاب ليس على ما ينبغي ، والمقام من القسم الأول ، وعليه مقتضى الاستصحاب بقاء الخيار لأنه باستمرار الخيار لا يتحقق تخصيص زائد كي ينفى بالعموم . فقد ظهر بما ذكر أن العموم لا يمنع بالاستصحاب كما أن الاستصحاب لا يمنع به ، فان مورد كل منهما مغاير لمورد الاخر فلا اجتماع بينهما . فقد تحصل أن المقام مورد جريان استصحاب الخيار ، بحيث لو لم يجر الاستصحاب لا مجال للأخذ بعموم وجوب الوفاء ، بل لا بد من اثبات اللزوم بوجه آخر ، ففي المقام حيث إن الحكم بلزوم العقد من القسم الأول فالمقام مورد استصحاب حكم المخصص لا الاخذ بعموم العام . هذا ملخص كلامه رفع مقامه . ويرد عليه : ان القاعدة تقتضي الاخذ بعموم العام على كل حال ، فإنه مع وجود الامارة لا تصل النوبة إلى الاخذ بالأصل ، فإنه فرش بالنسبة إليها . والسرّ فيه أن العام حجة في أفراده - أعم من أن تكون افراده ملحوظة بنحو الاستعراق أو تكون ملحوظة بنحو المجموع - مثلا لو قال المولى « أكرم هؤلاء العشرة » بنحو العام المجموعي بحيث يكون الحكم واحدا ثم أخرج فردا أو فردين من العشرة أليس مقتضى القاعدة الاخذ بالدليل واكرام البقية ، فعليه لا بد من الاخذ بعموم وجوب الوفاء . والظاهر أن المقام من هذا القبيل كما أفاده الشيخ ، أما على مسلكنا في معنى الوفاء فالامر ظاهر ، إذ المستفاد من الدليل هو لزوم العقد وهذا حكم