تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
قوله : مسألة الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية ( 1 ) .
شرح
فنفس المال في عهدته . الثالث : أن يكون مخيرا في الرجوع بأي منهما ، أما الغابن فلانه ملك البدل ، وأما المتلف فلان المال المتلف في عهدته . والحق في المقام أن يقال كما عرفت في الفرع الأول : ان الغابن ضامن للمغبون والمتلف ضامن للغابن ، بلا فرق بين أن نقول إن الثابت في ذمة المتلف نفس العين أو القيمة ، وان كان السيد فصل بين المقامين وقد مر تفصيله والجواب عنه . وأيضا لا يقاس المقام بباب توارد الأيدي كما مر توضيحه آنفا .

[ مسألة الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية ]

أقول وقع الكلام بين الاعلام في أن خيار الغبن يختص بعقد البيع أو يدخل في كل عقد معاوضي أو لا بد من التفصيل في المقام . أفاد الشيخ قدس سره بأن الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية . والذي ينبغي أن يقال في المقام : انه لو كان المدرك لهذا الخيار الاجماع فلا بد من الاقتصار على المقدار المعلوم منه ، وهو البيع فلا يجري في غيره من المعاوضات ، وأما لو كان المدرك الرواية الواردة في مسألة تلقي الركبان وهي قوله « غبن المسترسل سحت » ، أو الاشتراط الضمني وهو اشتراط التساوي ، أم قاعدة نفي الضرر فالمقتضي للعموم موجود لعدم الفرق بين البيع وغيره كما هو ظاهر ، فان نفي الضرر لا يختص بالبيع كما أن الاشتراط الضمني بمقتضى الارتكاز الطبعي في جميع المعاملات على السواء . وحيث أن المدرك عندنا هو الشرط الارتكازي الفطري فهو لا يختص عند العرف العقلائي بمعاوضة دون معاوضة ، بل نلتزم بالخيار في كل مورد يكون الشرط الارتكازي موجودا .