قوله : وان رجع عليه البدل ثم ظهر الغبن ففسخ ( 1 ) .
قوله : ولو كان باتلاف الغابن ( 2 ) .
فيرجع عليه .
شرح
ويرد عليه : انه يلزم مما ذكر أن المتلف لو لم يؤد بدل ما أتلفه لم يكن حق للغابن الرجوع إلى المغبون . الا أن يقال : بأنه من موارد توارد الأيدي ، لكنه فرق بين المقامين ، فان المفروض فيما نحن فيه أن الأجنبي وضع يده على ملك المغبون فلا وجه للرجوع إلى غيره ، بخلاف توارد الأيدي فان شمول قاعدة اليد على الجميع سواء .
أقول : اي أن المغبون ان رجع إلى الأجنبي وأخذ البدل ثم ظهر الغبن ففسخ المغبون رد على الغابن القيمة يوم التلف أو يوم الفسخ .
وقد ظهر مما ذكرنا انه لو قلنا بأن المناط يوم الغصب بمقتضى الصحيحة فالمناط يوم الفسخ ، وان قلنا بعدم دلالة الصحيحة وسلكنا على طبق القاعدة فالمدار بيوم الأداء ان لم نقل بأعلى القيم كما أنه ليس ببعيد .
أقول : اي لو كان التلف باتلاف الغابن فإن لم يفسخ المغبون أخذ القيمة من الغابن وان فسخ أخذ الثمن منه .
وأورد عليه السيد ان مقتضى القاعدة أن الغابن يغرم للمغبون قيمة يوم التلف ويغرم المغبون له قيمة يوم الفسخ ، وتظهر الثمرة في تفاوت القيمتين .
ويمكن الجواب عنه : بأنا لو قلنا إن الميزان بيوم الأداء لا بيوم الغصب فالظاهر أنه يتهاتر ولا شيء لأحدهما على الاخر فلا يترتب ثمرة عليه ، ولكن لو قلنا بأعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم الأداء فالثمرة المدعاة في كلام السيد متين .
ولو كان التلف باتلاف الغابن وأبرأه المغبون ثم فسخ لا بد من أن يرد اليه