تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . .
شرح

( الفرع الأول ) ما لو تلف ما عند المغبون باتلاف منه ،

فإنه لا وجه لسقوط الخيار كما مر وسيجيء في أحكام الخيار ، فلو فسخ يغرم قيمة التالف ويأخذ ما عند الغابن ان كان موجودا وبدله ان لم يكن . وقد تردد المصنف بين غرامة قيمته يوم التلف ويوم الفسخ ، والظاهر أنه لا وجه لغرامة يوم التلف ، فإنه تلف في ملكه ، فالمدار على يوم الفسخ ، بل المدار على يوم الأداء ، لما قلنا من ثبوت نفس العين في الذمة لولا النص الخاص في المقام . والحاصل انه لو قلنا بأن مدلول صحيحة « 1 » أبى ولاد الحناط كون المدار على يوم الغصب ، فلا بد من القول بأن الميزان بيوم الفسخ في المقام ، وأما لو لم نقل به فالميزان بيوم الأداء . نعم لو قلنا بأن تفاوت القيمة مضمون على الضامن يلزم القول بوجوب أعلى القيم ، وهكذا الامر لو كان التلف بآفة سماوية . وأما لو كان باتلاف أجنبي أفاد الشيخ الأعظم : ان المغبون يرجع بعد الفسخ إلى الغابن ، لأنه الذي يرد اليه العوض فيؤخذ منه المعوض أو بدله والغابن يرجع إلى المتلف . ويرد عليه : أنه لا وجه للرجوع إلى المتلف ، لأنه أتلف مال المغبون فضامن له ، بلا فرق بين أن نقول بالانتقال إلى القيمة من حين التلف وبين أن نقول بثبوت نفس العين في عهدة الضامن إلى حين أخذ البدل . اما على الأول فظاهر ، وأما على الثاني فلان العين الثابتة في ذمة المتلف ملك للمغبون وانتقاله إلى الغابن بلا موجب . أفاد السيد اليزدي أن على القول ببقاء نفس العين في ذمة المتلف إلى حين أخذ البدل يمكن دعوى أن الغابن يجد ما صار ملكا له بالفسخ في ذمة المتلف
هامش
( 1 ) التهذيب الجزء ( 2 ) ص 176 .