. . . . . . . . . .
شرح
بالفسخ إذا كانت للفاسخ ، إذ لا يعقل رجوعه لتغيره بصيرورته أبيض ، وأما الأبيض فلم يكن منقولا بالبيع ، فان هذا الاشكال أوهن من بيت العنكبوت .
وأما الحل فان عين المال في المقام موجود والمتغير انما هو بعض خصوصياته ، وهو لا يوجب عدم رجوع العين بالفسخ . والحق تمامية ما أفاده الشيخ ، وهو أن بالفسخ قد دخل العين في ملك الفاسخ وهو يوجب الشركة .
واستشكل عليه المحقق الإيرواني : بأن الحكم بالشركة هنا ينافي ما تقدم في تصرف المغبون من الحاق الامتزاج بالخروج عن الملك ، فان بين الكلامين تهافت .
والجواب عنه : انه لا يقاس المقام بما تقدم من الشيخ ، إذ فرق بين ما مر وبين ما نحن فيه ، فإنه يصدق التلف هناك بخلاف المقام فان عين المال موجود في المقام مع زوال بعض الخصوصيات .
والتحقيق أن يقال : ان مال المغبون بالفسخ قد دخل في ملكه ، وهذا الدخول يوجب الشركة ، غاية الأمر لو كانت الشركة موجبة للعيب في العين ليتحقق الأرش على الغابن .
هذا تمام الكلام فيما إذا كان الامتزاج بالمساوي وأما لو كان الامتزاج بالأردإ فقد حكم الشيخ بحصول الشركة أيضا ، وأفاد بأن في استحقاقه لأرش النقص أو تفاوت الرداءة من الجنس الممتزج أو من ثمنه وجوه ، ولم يختر وجها .
ولا يبعد أن يقال : بأن الامتزاج يوجب الشركة ، وأما النقص الحاصل فيوجب أخذ الأرش . وأما لو كان الامتزاج بالأجود فربما يقال إنه يملكه بالنسبة ولا شيء عليه فإنه رزق رزقه اللّه .
ويرد عليه : أولا بالنقض بسابقة ، إذ المفروض أن الغابن ليس غاصبا ومع