دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 233
قوله : بقي الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن ( 1 ) . ذلك لم يقل أحد بأنه لا شيء عليه بل رزق رزقه اللّه . ولا فرق بين المقامين ، إذ الرداءة والجودة أمران إضافيان . وثانيا بالحل ، فان المفسوخ عليه لا بد أن يرد مال الفاسخ بمقتضى قانون الفسخ ، ولا أرش على المغبون للغابن ، لان الجودة ليست بفعله ، بل حتى لو كانت بفعله لا نلتزم بالأرش على الفاسخ ، ولذا نلتزم بأنه ليس له شيء في العبد المسلم وفي قصارة الثوب . وبما ذكرنا ظهر أنه لا تصل النوبة إلى توجه اشكال الربا ، وعلى فرض الالتزام بالقول الاخر أيضا لا نلتزم باشكال الربا ، فان اشكاله مختص بالمعاوضات الاختيارية لا التعاوض القهري الذي يحصل في أثر الامتزاج ، فان دليل الحرمة قاصر من الشمول فلاحظ . [ الكلام في حكم تلف العوضين مع الغبن ] أقول : يقع الكلام في حكم التلف ، فإنه اما يكون من المغبون أو من الغابن ، وعلى كل تقدير اما باتلاف من يده واما باتلاف سماوي واما بالفعل الأجنبي . فههنا فروع يجب أن لا تخفى عليك قبل التعرض بالفروع ، أن الوجه في تعرض المصنف لهذه المسألة في المقام أنه قد ادعي الشهرة بل الاجماع على أن تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن مسقط للخيار فقد يتوهم بأنه لو كان التصرف مسقطا لكان السقوط بالتلف أولى ، فذكر حكم التلف لدفع هذا التوهم ، وهو أن القول بالسقوط هناك لا يلزمنا القول هنا الا أن يكون الجامع بين الموردين موردا للإجماع فهو أول الكلام . مضافا إلى ذلك أن الاجماع ليس بحجة . إذا عرفت ذلك فلنشرع في بيان الفروع :