تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
( ومنها ) أن يراد بالغبن في المقسم معناه الأعم الشامل لصورة خروج العين المشاهدة سابقا على خلاف ما شاهده أو خروج ما أخبر البائع بوزنه على خلاف خبره ، وقد أطلق الغبن على هذا المعنى في كلام العلامة وغيره . وقد استحسن المصنف هذا الوجه ، ولا وجه لاستحسانه ، إذا الكلام في الغبن بالمعنى الخاص كما نبه المصنف في ذيل كلامه . ( ومنها ) ما ذكره بعض من أنه يحصل بفرض المتبايعين وقت العقد في مكانين . كما إذا حضر العسكر البلد وفرض قيمة الطعام خارج البلد ضعف قيمته في البلد ، فاشترى بعض أهل البلد من وراء سور البلد طعاما بثمن متوسط بين القيمتين ، فالمشتري مغبون لزيادة الثمن على قيمة الطعام في البلد والبائع مغبون لنقصانه عن القيمة في مكانه ، أي خارج البلد . ويرد عليه : ان الميزان في الغبن وعدمه محل العقد ، فان المبيع بعد العقد باق على قيمته حين العقد وانما نزلت قيمته بنقل المشتري إلى مكان آخر . ( ومنها ) ما ذكره السيد قدس سره بأن الغبن أعم من أن يكون من جهة التفاوت في المالية عرفا في حد نفسه - بأن يكون قيمته في حد نفسه أزيد من الثمن - وأن يكون من جهة لزوم ضرر على المغبون من أجل المعاملة وان كانت بثمن المثل ، كما لو فرض أن له أمة تسوى عشرة توأمين ولها ولد يسوى خمسين فباع الأمة بدون الولد بعشرين وفرض أن الولد يموت بالتفريق بينه وبين أمه ، فهذا البيع يوجب الضرر على البائع وان كان بيعه بأزيد من ثمن المثل ، فكأنه باع ما يسوى ستين بعشرين . والمشتري مغبون من جهة أنه اشتري ما يسوى عشرة بعشرين ، فكل منها مغبون من وجه . ويرد عليه : ان الأمور الشخصية ليست مناطا للأحكام ، والميزان في الغبن