تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
نعم لو كان المراد معناها المصدري فمع عدم حصول الرضا تبطل رأسا ولا يمكن تصحيحه بالإجازة اللاحقة . ويرد عليه : أولا أن نتيجة ما أفاده قدس سره هو بطلان البيع لا ثبوت الخيار ، لأن المفروض عدم الرضا فيدخل في التملك الباطل . وثانيا - انا لا نسلم لزوم الرضا في صحة التجارة بقاء أيضا ، بل إن الرضا في الحدوث كاف لصحة التجارة ، وهي كانت موجودة في المقام على الرضا . وثالثا - ان الفرق المذكور بين المصدر واسم المصدر بأن الثاني له اعتبار استمرار وبقاء وقابل لان يلحقه الرضا بعد العقد بخلاف الأول ، لا يساعده الدليل بل التفكيك بينهما غير معقول في بعض الموارد كما في المقام وفي الضرب . نعم ان ما ذكره صحيح في بعض الموارد كالطهارة مثلا ، الا أن الحكم بذلك في جميع الموارد كما ترى . ورابعا - انه لا دليل على كون الشرط معنى اسم المصدر ، بل الظاهر أن الشرط هو المعنى المصدري .

( الوجه الخامس ) قوله صلى اللّه عليه وآله « لا ضرر ولا ضرار »

« 1 » بتقريب ان لزوم مثل هذا البيع وعدم تسلط المغبون على فسخه ضرر عليه . وبعبارة أخرى : ان الحكم بلزوم العقد ضرر على المغبون ، وهو منفي في الشريعة المقدسة . وأفاد الشيخ قدس سره : بأن هذا الدليل أقوى ما استدل به العلامة في التذكرة وغيرها . ولا يخفى أن الاستدلال بالقاعدة مبني على مسلك المشهور ، وأما على ما سلكناه تبعا لشيخ الشريعة قدس سره من أن المستفاد من القاعدة حرمة الاضرار لا نفي الحكم الضرري فلا مجال للتمسك بها كما هو ظاهر . نعم
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 12 الباب 17 من أبواب الخيار .