تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
على مسلك المشهور للتمسك بها مجال ، لكن مع ذلك يرد عليه أمور : منها - ان دليل نفي الضرر ينفي الحكم على مبنى المشهور ولا يثبت به تغريم الغابن . وبعبارة أخرى : انه من الأدلة النافية لا المثبتة ، وأما على مسلك المنصور فالمستفاد منه الحكم التكليفي فقط ، فقد ذكرنا في محله أن المستفاد من القاعدة حرمة الاضرار بالغير ، والتفصيل موكول إلى محله . ومنها - أن جريان دليل نفي الضرر للمغبون معارض لجريانه للغابن ، فإنه ربما يكون حل العقد ضررا على الغابن ، كما إذا كان غرضه التحفظ على أصل الثمن للخصوصيات المطلوبة فيه . ويرد عليه نقضا وحلا : أما النقض فبما إذا اشترى الطعام للأكل ولم يكن له ذلك ، فهل يمكن الالتزام بثبوت الخيار للمشترى ، وأما الحل فبأن تخلف الدواعي والاغراض لا يعد ضررا عند العقلاء ، وبعبارة واضحة : ان نقض الغرض لا يترتب عليه أثر . ومنها - ما أورده المصنف قدس سره بأن انتفاء اللزوم وثبوت التزلزل في العقد لا يستلزم ثبوت الخيار للمغبون بين الرد والامضاء بكل الثمن ، إذ يحتمل أن يتخير بين امضاء العقد بكل الثمن ورده في المقدار الزائد ، غاية الأمر ثبوت خيار التبعض للغابن ، فيكون حال المغبون حال المريض إذا اشترى بأزيد من ثمن المثل وحاله بعد العلم بالقيمة حال الوارث إذا مات ذلك المريض المشتري في أن له استرداد الزيادة من دون رد جزء من العوض . ويحتمل أيضا أن يكون نفي اللزوم بتسلط المغبون على الزام الغابن بأحد الامرين من الفسخ في الكل ومن تدارك ما فات على المغبون برد القدر الزائد