. . . . . . . . . .
شرح
اكل المال على وجه الخديعة أكل المال بالباطل .
وثانيا - أنه ان كان اكل المال بالسبب الصحيح وهو البيع فلا يكون باطلا وان كان بالسبب الباطل فلا وجه لصحته بعد ذلك ، إذ الشئ لا ينقلب عما هو عليه ، فتكون النتيجة البطلان لا الخيار .
وثالثا - ان الاجماع على تسليم تحققه محتمل المدرك فلا يعتنى به .
ورابعا - ان الباء في كلمة « بالباطل » سببية لا للمقابلة ، فالاكل في المقام بسبب صحيح وهو البيع ولا وجه للبطلان .
لا يقال : انا لا نسلم كون البيع الموجود سببا صحيحا للأكل ، فإنه وقع على وجه الخديعة وهو سبب باطل فالاكل به يعد باطلا . لأنا نقول : لم يقم دليل على بطلان البيع الخدعى .
ثم أفاد المصنف أن صدر الآية الدال على البطلان معارض لذيلها ، وهو قوله تعالى « الا أن تكون تجارة عن تراض » بناء على ما ذكرنا من عدم خروج ذلك عن موضوع التراضي ، وبعد التكافؤ يرجع إلى أصالة اللزوم .
وفيه : ان الاستثناء في الآية اما منقطع واما متصل ، فعلى الأول يكون عدم التعارض واضحا ، لتعدد الموضوع . وعلى الثاني أيضا يمكن أن يقال بعدم التعارض ، لان المتفاهم منه ان اكل المال من دون سبب شرعي وان كان باطلا الا أنه يجوز ذلك مع رضا صاحبه فيكون الذيل قرينة على صدرها .
واستدرك بقوله : الا أن يقال إن التراضي مع الجهل بالحال يخرج عن كون أكل الغابن لمال المغبون الجاهل اكلا بالباطل . هذا على نسخة وفي بعض النسخ « لا يخرج » مكان « يخرج » ، واختلف بين الاعلام في زيادة حرف النفي وعدمه ، فذهب الإيرواني قدس سره إلى الأول وعليه يرتفع التعارض