. . . . . . . . . .
شرح
وأما على الثاني فلم يكن استدراكا للمعارضة بل مقرر لها ، والظاهر هو الأول .
ثم قال قدس سره بأنه يمكن أن يقال : ان آية التراضي تشمل غير صورة الخدع ، كما إذا أقدم المغبون على شراء العين محتملا لكونه بأضعاف قيمته فيدل على نفي الخيار في هذه الصورة من دون معارضة ، فيثبت عدم الخيار في الباقي بعدم القول بالفصل ، فتعارض مع آية النهي المختصة بصورة الخدع الشاملة غيرها بعدم القول بالفصل ، فيرجع بعد تعارضهما بضميمة عدم القول بالفصل وتكافؤهما إلى أصالة اللزوم .
ويرد عليه : ان عدم القول بالفصل لا يمكن التمسك به لإثبات المدعى ، إذ لا يكون اجماعا . وعلى فرض رجوعه إلى الاجماع لا أثر له لاحتمال كونه مدركيا ، مضافا إلى أنه اجماع منقول لم تثبت حجيته ، أضف إلى ذلك أنه لا وجه لعدم الخيار مع احتمال التفاوت ، فإنه لو تم دليل الخيار يقتضي ثبوته حتى في صورة الاحتمال .