تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
وأما على الثاني فلم يكن استدراكا للمعارضة بل مقرر لها ، والظاهر هو الأول . ثم قال قدس سره بأنه يمكن أن يقال : ان آية التراضي تشمل غير صورة الخدع ، كما إذا أقدم المغبون على شراء العين محتملا لكونه بأضعاف قيمته فيدل على نفي الخيار في هذه الصورة من دون معارضة ، فيثبت عدم الخيار في الباقي بعدم القول بالفصل ، فتعارض مع آية النهي المختصة بصورة الخدع الشاملة غيرها بعدم القول بالفصل ، فيرجع بعد تعارضهما بضميمة عدم القول بالفصل وتكافؤهما إلى أصالة اللزوم . ويرد عليه : ان عدم القول بالفصل لا يمكن التمسك به لإثبات المدعى ، إذ لا يكون اجماعا . وعلى فرض رجوعه إلى الاجماع لا أثر له لاحتمال كونه مدركيا ، مضافا إلى أنه اجماع منقول لم تثبت حجيته ، أضف إلى ذلك أنه لا وجه لعدم الخيار مع احتمال التفاوت ، فإنه لو تم دليل الخيار يقتضي ثبوته حتى في صورة الاحتمال .

( الوجه الرابع ) ما أفاده المحقق النائيني قدس سره من الاستدلال بالآية الشريفة بمجموع المستثنى والمستثنى منه ،

بتقريب : ان معنى الآية الشريفة في قوة أن يقال : لا تتملكوا أموالكم بينكم بوجه من الوجوه فإنه باطل الاعلى وجه التكسب عن رضا ، فالتملك بدون رضا المغبون تملك بالباطل ومع رضاه تملك صحيح . ثم إن رضاه بالتجارة بمعناها الاسمي المصدري هو المعتبر في العقد ورضاه بها حاصل مع عدم علمه بالغبن ، وأما مع علمه به فإذا رضي به دخل في عقد المستثنى والا دخل في المستثنى منه ، ولا نعني بالخيار في المقام الا ذلك .
دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 182 | الشيخ علي المروجي القزويني