قوله : الرابع خيار الغبن ( 1 ) .
شرح
بعض المباحث . وبعبارة أخرى : بطلان التعليق بلحاظ الاجماع ويقتصر فيه على القدر المتيقن منه ، ويشهد لما ذكرنا من عدم فساد الايقاع بالتعليق النص الوارد فيه « 1 » .
السادس - ان الخيار ملك فسخ العقد ولا حل الا بين الامرين فلا موضوع له في الايقاع .
وفيه : ان الخيار عبارة عن ملك فسخ ما أحقه ذو الخيار فله أن يرفع اليد عما فعله واعتبره ، ويشهد له صحة الاستعمالات المتداولة كقوله « عرفت اللّه بفسخ العزائم » . فانقدح مما تقدم أن العمدة في الاشكال عدم المقتضي للصحة ، إذ دليل الشرط لا يكون مشرعا ، مضافا إلى أن أصالة عدم جعل الشارع هذا الحق للموقع يقتضي أن يكون الشرط خلاف السنة فيبطل .[ القسم الرابع خيار الغبن ]
أقول : انه نقل عن الصحاح ان الغبن بالتسكين نقص في البيع وبالتحريك نقص في الرأي ، وهو في الاصطلاح معاوضة المال بما يزيد على قيمته السوقية ولا تكون الخديعة معتبرة في صدق الغبن ، كما أنه لا يشترط فيه كون المغبون جاهلا ، ولذا يقال « فلان أقدم على معاملة غبنية » وان كان معتبرا في صدق معناه اللغوي . وعلى كل حال ان الغبن ليس بمجمل عند العرف ، بل يعلمه الكل ولا حاجة إلى إطالة المقال . والذي يهمنا في المقام النظر إلى أدلة خيار الغبن والبحث عن مقتضاه ، وقبل الخوض في ذكر الأدلة لا بد أن نقول كما قال الشيخ : ان المراد بالزيادة عن القيمة السوقية أو النقص عنها ما يكون مع ملاحظة ما انضم اليه من الشرط ، فلو باع كتابا يساوي عشرة دنانير بأقل منه مع اشتراط الخيار لنفسه فلا يكون مغبونا ، لان للشرط قسطا من الثمن .هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 16 الباب 11 من أبواب العتق .