تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
وتسلم الامر عند الكل ومنها الوقف .

وما قيل أو يمكن أن يقال في عدم جواز اشتراط خيار الفسخ فيه أمور :

الأول - الاجماع .

وفيه ما تكرر منا من الاشكال في الاجماعات .

الثاني - ان الوقف من الأمور العبادية

ولذا يشترط في تحققه قصد القربة فيكون داخلا في عموم قوله « ما كان للّه فلا رجعة فيه » « 1 » . واستشكل سيدنا الأستاذ دام ظله بأن هذه الرواية لا تعم جميع ما كان للّه ، فإنها ناظرة إلى ما كان قصد القربة مقوما له كالصدقة ، وأما ما لم يكن كذلك بل كان قصد القربة شرطا له كما في المقام فلا تشمله الرواية والا يلزم عدم جواز الفسخ في البيع الذي تحقق له تعالى . ويرد عليه : ان ما أفاده خلاف الاطلاق المستفاد من الرواية ، فان مقتضى اطلاق الرواية أن كلما يكون له تعالى لا رجوع فيه . لكن الاشكال في اشتراط القربة في الوقف ، ولذا قيل يصح الوقف من الكافر وكيف يتمشى منه قصد التقرب ولا شبهة في صحة وقف المخالف والحال أن الولاية شرط صحة العبادة .

الثالث - ان الوقف عبارة عن فك الملك ولا يقابل بالعوض ،

والخيار انما يتحقق في المعاوضات . ويرد عليه : أولا انا لا نسلم كون الوقف فك الملك مطلقا ، بل ربما يكون تمليكا غاية الأمر يكون ملكا محبوسا لا يجوز لمالكه التصرف فيه . وثانيا : انا لا نسلم ان العقد لو لم تكن فيه المعاوضة لا يتحقق فيه الخيار . وان شئت فقل الاشكال إما ناش من عدم العوض فلينتقض بالهبة المعوضة ، واما ناش من عدم كونه ملكا فنقول ربما يكون ملكا مضافا بأن التحرير لا يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من الوقوف ، الحديث 3 .