دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 168
. . . . . . . . . . اللازمة ، وهل يجري في العقود الجائزة ، وهل يجري في الايقاعات ؟ فلا بد من البحث في مقامات ثلاث : ( المقام الأول ) في جريانه في غير البيع من العقود اللازمة وعدم جريانه . والحق أن يقال إنه لو كان المدرك تلك النصوص الخاصة فلا يمكن التعدي إلى غير البيع ، إذ لا عموم ولا اطلاق فيها ، فعليه لا بد من النظر إلى كل واحد من العقود اللازمة كي نرى أنه يمكن الالتزام بجريان الخيار فيه بحسب ما بأيدينا أم لا ، فنقول : ان من العقود اللازمة هي الإجارة فهل يجري فيه خيار الشرط أم لا . الحق أن يقال : انه لا شبهة في جريانه لقيام السيرة الكاشفة عن رأي المعصوم فلا مجال للبحث عن شمول الروايات لها وعدمه ، إذ أن المفروض أن جريان هذا الشرط فيها أمر مسلم عند المتشرعة بما هم كذلك ومنها النكاح ، أما من ناحية المقتضي فالحق عدم ما يقتضي الجواز ، فان النصوص الخاصة لا تشمله ودليل الشرط أيضا لا يشمله ، لان هذا الشرط على خلاف الكتاب فإنه يجب الوفاء بالعقد . ولو وصلت إلى مرحلة الشك لا يجوز التمسك بالدليل ، إذ مقتضى الاستصحاب أن هذا الحق لم يجعل في الشريعة ، فشرطه على خلاف الجعل الشرعي . مضافا إلى أن عدم الجواز لعله مما لا شبهة فيه ولا كلام فيه بين الأصحاب ، وأما من ناحية المانع فربما يعد موانع في المقام : المانع الأول - قيام الاجماع على عدم جواز الشرط المذكور في النكاح . وفيه ما فيه ، فإنه كيف يحصل في مثل المقام اجماع تعبدي . المانع الثاني - انه ثبت في الشريعة أن رافع النكاح انما هو الطلاق فلا يرتفع بالفسخ . وفيه أن اثبات الشيء لا ينفى ما عداه ، والذي يشهد لما ذكرنا أن الخيار ثابت في النكاح في جملة من الموارد .