تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
. . . . . . . . . .
شرح

الوجه الرابع - أن الشرط المذكور مخالف للكتاب والسنة ،

لان الفسخ يحتاج إلى سبب شرعي ، والانفساخ بنفسه حين رد الثمن خلاف ما قرره الشارع . وبعبارة واضحة : ان انتقال المبيع من المشتري إلى البائع بلا إنشاء قولي وفعلي غير ثابت في الشريعة . ويرد عليه : انا قد بينا آنفا أن اشتراط الانفساخ في ضمن العقد على نحو شرط النتيجة إنشاء لفسخ العقد فراجع .

( الخامس ) ان البيع عبارة عن التمليك الدائمي ، وجعل الخيار بهذا النحو ينافيه .

والجواب عنه : أنا لا نسلم التنافي المدعى ، بل المفروض أنه يتحقق الملكية الدائمة ثم ينفسخ العقد من حينه بنحو التعليق . فتحصل : ان الشرط المذكور ان كان على نحو انفساخ العقد بلا سبب فهو باطل ، وان كان على نحو شرط النتيجة في ضمن العقد فلا مانع من نفوذه بعد شمول دليل وجوب الوفاء بالشرط .

( السادس ) أن يكون رد الثمن شرطا لوجوب الإقالة على المشتري ،

بأن يلتزم المشتري على نفسه أن يقيله إذا جاء بالثمن . أفاد الشيخ إذا جاء بالثمن تجب عليه الإقالة ولو أبى أجبره الحاكم أو أقال عنه لأنه ولي كل ممتنع .

( السابع ) أن يكون رد الثمن شرطا للبيع ،

يعني إذا رد البائع فعلى المشتري أن يبيع العين من البائع ويجب عليه البيع لو رد الثمن للشرط وإذا امتنع يرجع إلى الحاكم . هذا تمام الكلام في الأمر الأول .

( الأمر الثاني ) أن الثمن المشروط رده اما أن يكون شخصيا ، واما يكون كليا .

ويقع الكلام في مقامين : أحدهما في فرض عدم قبض الثمن ، ثانيهما في فرض قبضه .