دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 149
. . . . . . . . . . لكن لا يفسخ الا في زمان رد الثمن ، فلو فسخ بلا رد الثمن الظاهر صحة فسخه ، لكن للطرف أن لا يسلم العين الا بعد تسلم الثمن ، فان الارتكاز العقلائي يقتضي هذا المعنى . ( الثالث ) أن يشترط الفسخ برد الثمن بأن يفسخ بنفس الرد . وأفاد سيدنا الأستاذ بأنه عين الوجه الثاني ولا وجه لجعله وجها مستقلا . ( الرابع ) أن يؤخذ رد الثمن قيدا لانفساخ العقد . ولا بد من تنقيح هذا المعنى ، فإنه لو كان معناه أن العقد ينفسخ بنفسه فهو فاسد لأنه خلاف المقرر الشرعي ، وان كان مرجع هذا الشرط إلى الفسخ من حين العقد معلقا على الرد فلا وجه لفساده ، فان ما يمكن أن يرد عليه أحد وجوه : الوجه الأول - ان الشرط المذكور داخل في شرط النتيجة ولا دليل على صحته . والجواب عنه نقضا وحلا : أما النقض فباشتراط الوكالة في ضمن البيع ، وأما الحل فان اطلاق دليل وجوب الوفاء بالشرط لا مانع من شموله لشرط النتيجة . الوجه الثاني - أن هذا تعليق في الشرط وهو باطل . والجواب عنه أنه لا دليل على بطلان مطلق التعليق ، فان الدليل الدال عليه هو الاجماع فيؤخذ بالقدر المتيقن منه وهو العقد . وأما التعليق في الشرط فلا دليل على بطلانه . الوجه الثالث - ان الشرط المذكور مناف لمقتضى العقد ، لأن العقد لا بد أن يكون محققا حتى يشترط في ضمنه انفساخه برد الثمن ، وإذا كان البيع منفسخا بالشرط الحاصل في ضمنه فلا يعقل . ويرد عليه : ان الايراد المذكور انما يرد لو قلنا بانفساخ العقد في مرتبة تحققه في آن واحد ، وأما لو قلنا بتأخر الانفساخ عن العقد فلا يلزم ما ذكر .