دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 148
قوله : ان اعتبار رد الثمن في هذا الخيار يتصور على وجوه ( 1 ) . وهذه الرواية واضحة الدلالة على المطلوب ، الا أنه نوقش في سندها بارسالها حتى صاحب الحدائق قد عبر عنها بالمرسلة ، ولكن الحق خلافه ، فان ظاهر قوله « حدثني » من سمع شهادة باسماع الراوي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، والظاهر من اشهاده كونها عن حس ، فانقدح أنه لا اشكال في جوازه . [ مسألة من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه ويقال له بيع الخيار ] [ الأمر الأول في أن اعتبار رد الثمن في هذا الخيار يتصور على وجوه ] أقول : ان المصنف قدس سره بعد اثبات صحة اشتراط الخيار رد الثمن تعرض لأمور ونحن نتعرض لها تبعا له : ( الأول ) أن يؤخذ رد الثمن قيدا للخيار فيكون الخيار متوقفا على رد الثمن ويكون مدة الخيار منفصلة عن العقد ، لان وجود الخيار مشروط برد الثمن فلا يحصل قبله . ثم إن اخذ رد الثمن قيدا للخيار اما بنحو التعليق أو التوقيت ، ويمكن أن يكون الفرق بين التعليق والتوقيت بأن يعلق الخيار على رد الثمن بلا توقيت بوقت معين ويعلق على رده في وقت معين ، فالأول تعليق والثاني توقيت . وقد أورد فيه بايرادين : أحدهما - انه تعليق ، وهو يوجب البطلان ( ويدفع ) بأن التعليق في الشرط لا يوجب البطلان ، فان القدر المتيقن من الاجماع على بطلان التعليق هو العقد وهذا تعليق في الشرط . ثانيهما - ان جهالة مدته توجب كون البيع غرريا . والحق أن يفصل بين التوقيت والتعليق بكون الثاني غرريا دون الأول ، إذ المفروض أن المدة معلومة في التوقيت بخلاف التعليق . ( الثاني ) أن يؤخذ رد الثمن قيدا للفسخ بأن يكون له الخيار من أول العقد