. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن تقريب المدعى : بأن التلف ممن انتقل عنه أمر على خلاف القاعدة لكن نلتزم على خلافها للدليل ، وقد ثبت في المقام أن التلف في الثلاثة من البائع مع أنه خلاف القاعدة الأولية ، إذ تلف كل شيء بحسب الطبع على مالكه .
فتحصل ان الوجوه المذكورة لإثبات حدوث خيار الحيوان من حين انقضاء خيار المجلس غير تامة .
ثم إن هذا كله على تقدير عدم تدافع بين الخيارين من حيث دليلهما ، وأما لو قلنا بأن المستفاد من الدليل عدم اجتماعهما في موضوع واحد فلا تصل النوبة إلى هذا البحث كما هو واضح .
فنقول : انه لإثبات التدافع تقريبان : الأول أن المستفاد من بعض نصوص الباب التقابل بين الخيارين ، ففي صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا .
بتقريب أنه عليه السلام فصل بين الحيوان وغيره باثبات خيار الحيوان في الأول والمجلس في الثاني ، والتفصيل قاطع للشركة .
واعترض على هذا التقريب باعتراضين :
أحدهما - ما أفاده سيدنا الأستاذ دام ظله من أن المستفاد من الرواية العقد السلبي لا الايجابي ، أي ينتهى أمد أحدهما بانتهاء الثلاثة والاخر بانقضاء المجلس فلا تقابل بين الايجابين ، فالاطلاق المقتضي لثبوت خيار المجلس في الحيوان محكم . وما أفاده دام ظله وان كان أمرا قابلا بحسب الثبوت ، لكن مقام الاثبات والفهم العرفي من الكلام لا يساعده ، فهذا الاعتراض ساقط .