. . . . . . . . . .
شرح
الالتزام بأن يعتبر الشارع للشيء الواحد الملكيتين .
قلت : الامر وان كان كذلك الا أنه ممنوع من جهة لغويته وعدم ترتب الأثر على جعل الملكية ثانيا ، بخلاف المقام فان لكل من الخيارين أثرا ، وهو أنه إذا أسقط أحد الخيارين فله فسخ العقد بالخيار الاخر .
هذا أولا ، وثانيا انه لو سلمنا وقلنا بالأسباب والمسببات في عالم التشريع - بأن قلنا تشريع الاحكام أيضا له علل وأسباب - لكن نقول : ان في الأمور الخارجية أيضا لا محذور من أن يوجد المسبب باجتماع السببين ، فان الحرارة توجد بالغضب والاصطكاك مثلا وبانتفاء أحدهما يبقى المسبب بوجود سبب آخر ، والأحكام الشرعية أيضا كذلك فلا محذور أن يوجد الخيار بسببين في صورة اجتماعهما إذا وجدا معا أو بأسبقهما إذا وجد أحدهما سابقا .
( الرابع ) انه قد دل بعض « 1 » الاخبار على أن تلف الحيوان في الثلاثة من البائع ، فلو كان خيار المجلس ثابتا للبائع كما هو المفروض ويكون مبدأ الثلاثة من حين العقد يلزم خلاف قاعدة أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له .
وأجاب عنه الشيخ قدس سره بأن أدلة التلف من البائع محمولة على الغالب من كون التلف بعد انقضاء المجلس فيحمل المطلق على الفرد الغالب .
وفيه : انه لا وجه لرفع اليد عن الاطلاق ، وهو منعقد في المقام كما هو واضح .
والحق في المقام أن يقال : ان الدليل دل على أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ، وهذا الدليل قد خصص في المقام بما دل على أن التلف من الثلاثة من البائع .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 5 ) من أبواب الخيار .