تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . . . .
شرح
من الاستصحاب الكلي فقد ثبت في محله أنه غير حجة . مضافا إلى ذلك ان الاستصحاب في الاحكام الكلية لأزال معارضا مع استصحاب عدم الجعل الزائد . ويرد على التقريب الثاني بأن استصحاب عدم حدوث خيار الحيوان لا يثبت ان مبدأه بعد التفرق الاعلى القول بالأصل المثبت ، أضف إلى ذلك أنه لا تصل النوبة إلى الأصل في المقام مع وجود الامارة ، فان مقتضى الدليل ان الخيار يثبت من حين العقد فلا مجال للأصل . وقد أفاد الميرزا قدس سره على ما في التقرير بأن استصحاب عدم خيار الحيوان إلى زمان التفرق بنحو ليس التامة محل الاشكال . وقال سيدنا الأستاذ : انه يمكن أن يجري الاستصحاب على نحو الاستصحاب النعتي . توضيحه : ان صاحب الخيار قبل قوله « فسخت » لا يكون بيعه وهبته مؤثرين ، لأن العين خرجت من كيسه على الفرض ، ولا يجوز تصرفه في ملك الغير وتصرفه فيه لا يكون مؤثرا ، وبعد قوله « فسخت » يشك في نفوذ تصرفه ، والأصل عدم النفوذ . والظاهر أن ما افاده سيدنا الأستاذ دام ظله لا يتم الا على القول بصحة الاستصحاب التعليقي ، بأن يقال : ان تصرف صاحب الخيار لو كان قبل الفسخ لم يكن نافذا فيشك في نفوذه بعد الفسخ فيجري استصحاب العدم . وقد بينا في موضعه أنه ليس بحجة . والتحقيق أن يقال : ان استصحاب العدم الأزلي لا مانع من جريانه كما حققناه في محله ، وكذلك الاستصحاب النعتي بالتقريب غير التعليقي ، وهو أن بيان الاحكام كان تدريجيا في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله . ومن الواضح أنه لم يجعل الخيار في أول زمن رسالته ، فنشك بعده بأنه هل جعل الخيار