. . . . . . . . . .
شرح
بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا . . . « 1 » .
وهذه الرواية بظاهرها متعارضة مع النصوص الدالة على اختصاص الخيار بالمشتري ولا بد من العلاج بينهما .
وربما قيل في مقام العلاج بأن معنى قوله « المتبايعان بالخيار » ان المشتري له الخيار والبائع عليه الخيار ، وفساد هذا العلاج أوضح من أن يخفى .
وقد أفاد شيخنا الأعظم في مقام العلاج أن صحيحة محمد بن مسلم أرجح سندا من صحيحة ابن رئاب المحكية عن قرب الإسناد ، وقد صرحوا بترجيح رواية مثل محمد بن مسلم وزرارة وأضرابهما على غيرهما من الثقات ، مضافا إلى ورودها في الكتب الأربعة المرجحة على مثل قرب الإسناد من الكتب التي لم يلتفت إليها أكثر أصحابنا . وأما الصحاح الاخر المتكافئة سندا لصحيحة ابن مسلم فالانصاف أن دلالتها بالمفهوم لا تبلغ في الظهور مرتبة منطوق الصحيحة . إلى أن قال : ولكن الانصاف أن أخبار المشهور من حيث المجموع لا يقصر ظهورها عن الصحيحة .
ويرد عليه : أولا ان اعراض الفقهاء عن العمل بقرب الاسناد لا يضر بحجية الرواية المذكورة فيما إذا كانت حجة كما أن عملهم لا يجبر ضعفها ان لم تكن حجة .
وثانيا - ان اعراض المشهور ان كان مسقطا للخبر عن الحجية فلا تصل النوبة إلى المعارضة حتى يحتاج إلى الترجيح ، وان لم يسقط ذلك فلا وجه للترجيح المذكور .
وثالثا - ان ترجيح الفقهاء رواية مثل محمد بن مسلم وزرارة وأضرابهما
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 3 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 3 ) .