. . . . . . . . . .
شرح
من حرف الجر .
وقد استشكل المحقق الإيرواني بأن اللام في قوله « ثلاثة أيام للمشتري » للغاية لا للاختصاص بأن جعل الخيار لأجل رعاية حال المشتري لا أن المجعول له الخيار هو المشتري . الا أنه قدس سره قد التفت بفساده ولذا عدل عن ذلك وأفاد بأن في النفس من حمل اللام على الغاية شيء سيما مع صراحة صحيحة ابن رئاب في الاختصاص فتكون قرينة للبقية . والحق كما أفاده والجملة المذكورة ظاهرة في الاختصاص بلا كلام .
ان قلت : ان الجملة المذكورة وان كانت ظاهرة في الاختصاص الا أن الاختصاص الذي تفيده اللام ليس الا أن المشتري لا شريك له في حق الخيار وانه مستقل في اعماله ، لا أنه ليس فرد آخر من الحق قائما بآخر كما هو محل الكلام .
وبعبارة أخرى : ان اللام تدل على الاختصاص ولا تدل على الانحصار .
قلت : ان الامر وان كان كذلك فان الاختصاص لا يدل على الانحصار فان اللام في قوله « الجل للفرس » للاختصاص وهو لا يدل على الانحصار لإمكان أن يكون جل آخر لفرس آخر أيضا ، الا أن في المقام الاختصاص يلازم الانحصار ، فان معنى اختصاص الخيار للمشتري عدم الخيار للبائع والا لا يتحقق معنى للاختصاص .
وبعبارة أخرى : الخيار القائم بهما الذي يرجع إلى الإقالة لا شبهة في جوازه وانما الكلام في الخيار القائم بالمشتري ، فمعنى اختصاصه به عدم جعل الخيار للبائع .
والحاصل ان دلالة هذه النصوص على اختصاص الخيار بالمشتري لا شبهة ولا كلام فيها من حيث الاقتضاء ، وانما الكلام من جهة المعارضة ، والمعارض لهذه النصوص صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المتبايعان