دراساتنا من الفقه الجعفري تقريراً البحث السيد تقى الطباطبائي القمي — صفحة 105
. . . . . . . . . . بل عن الغنية والدروس الاجماع على عدم ثبوته للبائع . وفي قبال هذا قول بثبوته للبائع أيضا ، ذهب اليه المرتضى وابن طاوس ، بل عن الانتصار دعوى الاجماع عليه ، وما يمكن أن يقال في وجه ثبوته للبائع أمور : الأول - الاجماع . ويرد عليه : أولا انه اجماع منقول وليس حجة ، وثانيا انه معارض بخلافه كما مر عليك ، وثالثا أنه كيف يمكن تحصيل الاجماع مع ذهاب المشهور إلى خلافه ، ورابعا انه على فرض تحققه محتمل المدرك ولا يكون تعبديا . ومن الممكن أن يكون الوجه في ادعاء الاجماع كونه على وفق الأصل ، أي الاستصحاب ببعض التقريبات ، فإنه ربما يكون الوجه في ادعاء الاجماع في كلام القدماء كون الحكم موافقا للأصل . الثاني - استصحاب جواز العقد من الطرفين بعد ثبوت خيار المجلس وفيه أولا ان الدليل أخص من المدعى ، لامكان سقوط خيار المجلس بالأصالة أو بالعرض ، ففي مثل هذا المورد لا يجري الاستصحاب . وثانيا - ان هذا الاستصحاب من قبيل جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الاستصحاب الكلي ، لأن الشك في ارتفاع الكلي وعدمه ناش من احتمال وجود آخر مقارنا للفرد المعلوم ارتفاعه ، والاستصحاب المذكور غير جار كما حقق في محله . وثالثا - ان الاستصحاب في الحكم الكلي معارض بأصالة عدم الجعل الزائد كما بيناه مرارا وحققناه في محله . الثالث - ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المتبايعان