قوله : المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشترى ( 1 ) .
شرح
ولا محل للتروي في المبيع الكلي .
وفيه : أولا ان العيب بنفسه موجب للخيار للشرط الضمني الارتكازي ، فلا تكون الحكمة هو العيب .
وثانيا - أغمضنا عما ذكرنا لكن نقول : ما الدليل على هذا المدعى ، فإنه من الممكن أن يكون الوجه للخيار التروي واختيار أحد الطرفين .
وثالثا - ان ملاك تشريع خيار الحيوان لو كان ما ذكره المستدل فلا بد أن يلتزم بعدم خيار الحيوان فيما إذا كان المشتري عالما بالعيب في الحيوان ، وهو كما ترى .
ورابعا - أنه سلمنا أن حكمة جعل خيار الحيوان حل العقد في صورة ظهور العيب في المبيع الا أنها غير موجبة لقصر الحكم على موردها . وبعبارة أخرى :
ان الحكم لا يكون مقصورا على مورد وجود الحكمة ، والفرق بين الحكمة والعلة أن الحكم عام في الأول ودائر مدارها في الثاني . فتحصل من جميع ما ذكرنا أن خيار الحيوان لا يختص بالمبيع الشخصي بل يعم الكلي أيضا ، سواء كان كليا في المعين أو في الذمة .