. . . . . . . . . .
شرح
المعين ، وذلك للإطلاق .
ويؤكد المدعى ما رواه فضيل : سئل ما الشرط في غير الحيوان أولا ، فأجاب عليه السلام : البيعان بالخيار ما لم يفترقا . وسأل السائل بقوله : ما الشرط في الحيوان ثانيا ، فأجاب عليه السلام : ثلاثة أيام للمشترى « 1 » .
وفي خيار المجلس لم يلتزم أحد باختصاصه بالشخصى ، ولا وجه لاختصاصه به في المقام ، مع أن سياق الرواية واحد ، فكما أن خيار المجلس لا يختص بالمبيع الشخصي فكذلك خيار الحيوان ، والتفصيل بينهما خلاف ظاهر الرواية .
وما يمكن أن يقال في وجه اختصاص خيار الحيوان بالمبيع الشخصي أمران :
( أحدهما ) الانصراف ،
بدعوى أن الدليل منصرف عن الكلي لقلة وجوده بالنسبة إلى الشخصي . ويرد عليه : أولا ان المدرك المذكور بعينه موجود في الكلي في المعين ، فإنه أيضا أقل وجودا من المبيع الشخصي ، والمستدل لا بد أن يلتزم بعدم جريان خيار الحيوان فيه أيضا وهو لا يلتزم به . وثانيا - ان الكلام المذكور جار في خيار المجلس أيضا ، فلما ذا لا يقول باختصاص خيار المجلس بالشخصي . وثالثا - ان الاطلاق لا يكون منصرفا عن الفرد النادر ، نعم لا يكون منصرفا اليه وبينهما بون بعيد فلا يختلط أحدهما بالاخر . ورابعا - ان قلة الوجود قد تكون نسبية ، فان الشيء ، ربما يكون بالنسبة إلى شيء آخر قليل الوجود وان كان يوجد في الخارج كثيرا في نفسه ، والاطلاق على فرض انصرافه عن الوجود النادر انما ينصرف عنه إذا لم يكن من هذا القبيل بل كان نادرا في نفسه .( ثانيهما ) ان حكمة جعل الخيار وتشريعه للتروي في المبيع بأنه معيب أم لا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء ( 12 ) الباب ( 1 و 3 ) من أبواب الخيار ، الحديث 3 و 5 .