قوله : الثاني خيار الحيوان ، لا خلاف بين الامامية في ثبوت الخيار في الحيوان للمشترى ( 1 ) .
شرح
( الأمر الثالث ) أن يكون التصرف في البيع كاشفا نوعيا عن الرضا بلزوم العقد ،
والمسقط التصرف الذي له كاشف نوعي عن الرضا . والجواب عنه : أولا - ان التصرف بما هو ليس بكاشف نوعي عن الرضا بلزوم البيع ، فان بينهما في مقام الاثبات عموم من وجه فكيف يكشف أحدهما عن الاخر . وثانيا - على فرض كونه كاشفا انما يكون له هذا الكشف فيما يكون المتصرف متوجها ، وأما الغافل أو من لا يكون معتقدا بالدين فلا يتم في حقه هذا التقريب . وثالثا - ان اسقاط الخيار أمر قصدي إنشائي لا يحصل بمجرد الرضا . فانقدح مما ذكرنا أنه لا وجه للقول بكون التصرف مسقطا لخيار المجلس . هذا تمام الكلام في خيار المجلس .[ القسم الثاني خيار الحيوان ]
أقول : لا خلاف بين الامامية في ثبوت خيار الحيوان ولا اشكال في ثبوته في الجملة ، وتدل عليه جملة من النصوص : منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري ، وهو بالخيار فيها ان شرط أو لم يشترط . . . « 1 » وغيره من النصوص الواردة في المقام ، وانما الاختلاف في خصوصياته ،والتحقيق فيها يقع في ضمن فروع :
( الفرع الأول ) انه هل يختص خيار الحيوان بالحيوان المقصود حياته ،
فمثل السمك المخرج من الماء والجراد المحرز في الاناء يكون خارجا أو يعم ذلك .هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء ( 12 ) الباب ( 3 ) من أبواب الخيار ، الحديث ( 1 ) .