تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
كالأولاد والفقراء فان هذا الاعتبار في وعاء الاعتبار عند العقلاء يكون موجودا ويكون حدوث البطن الثاني والثالث وغيره كحدوث الموضوع مثلا لقولنا « أكرم العالم » بعد إنشاء أصل الحكم فبعد ما ثبت الوقف لا يكون حالة منتظرة لملكية البطون ، بل ملكيتهم قهرية كالملكية الحاصلة للوارث بعنوان انه وارث والبطون الآتية غير البطن الأول سواء تلقوا الملكية أو لم يتلقوها يكون الملك ملكهم فإن لم يأخذوه واعرضوا عنه يتملك غيرهم فلا يكون للبطن الثاني دخل في حدوث هذا المعنى ولا دخل لنفس الواقف أيضا ، نعم يصدق في نظر العقلاء ان هذا الملك صار ملكا لهم من الواقف فلو فرض تلقى ملك يكون من الواقف لا من الموقوف عليهم بل لنا ان نقول ما صار ملكا للبطن الأول كان منفعة الملك وقد تمت امدها وما كان لغيره أيضا يكون منفعة الملك وهي في الواقع لا ربط لها بالبطن الأول وهذا هو الموافق للارتكاز . ثم إن إثبات ملك المنفعة للبطن الأول يلازمه وقفية أصل الملك ولا يمكن ان لا يكون وقفا ثم يكون منفعته للبطن الموجود في الواقع الا ان يدل دليل من الخارج على التفكيك بين الآثار كما في السرقة بالنسبة إلى الحدّ وبالنسبة إلى المال فلا يثبت الأول باليمين بخلاف الثاني ، والظاهر أن ملكية الوقف مثل سائر انحاء الملكية وكون المالك بطونا لا يضر بهذا المعنى ، فكما لا يضر عدم البطون فعلا في انتقال المال من المالك بتمامه فكذلك نقول في المقام أنّ مدّعى الوقف يكون مدّعيا لهذا الملك الخاص لا لمنفعته فقط ، ومدّعيه اما ان يكون الحاكم عند حاكم آخر أو متولّيه أو عدول المؤمنين والبطن الموجود يمكنه ان يدّعى ملك المنفعة لأنه يكون صاحب هذا الحقّ . والحاصل : إذا ثبت الوقف يثبت لجميع البطون كالإرث وليس هذا قياسا وليس مراد صاحب المسالك القياس بل لعلّه كان في ذهنه ما ذكرناه من تنقيح المناط والعلّة ولكنه فرض هذا في تلقى الملك من البطن الأول ونحن نفرضه في الوقف لا