تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بحسب الظاهر ولو لم يكن إقرارهم لم يكن العين أيضا وقفا فبالإقرار يثبت الوقفية فقط من جهة كونه ضررا عليهم وهو غير بعيد . الفرع الثالث : انه إذا ثبتت الوقفية بهذا الإقرار فهل يكون الوقف ثابتا لأولاد المقرّ أم يحتاج إلى اليمين منهم ؟ الظاهر أنه لا يحتاج إلى شيء آخر بعد الإقرار وعدم الإنكار من أحد فإنه لا نزاع ليكون الحكم فيه متوقفا على اليمين وبقية الورثة لا ربط لهم بهذا النصيب . ولكن قال في المسالك : « في صرف حصتهم إلى أولادهم على سبيل الوقف بغير يمين وجهان مبنيان على تلقى الوقف كما تقدم » انتهى ، وقد عرفت فيما تقدم انه إذا ثبت الوقف لا فرق بين تلقيه من الواقف أو من البطن الأول فلا نعيد . ثم إنه ان صار بقية الورثة وارثا لمقرّ الوقف وأنكروا الوقفية وادّعوا ان المال يكون ارثهم فالظاهر عدم نفوذ هذا الدعوى بعد نفوذ الإقرار قبل ذلك ، لأنه يصير كسائر أقارير الشخص بالنسبة إلى أمواله . الفرع الرابع : قال في المسالك : « وهل للأولاد ان يحلفوا على أن جميع الدار وقف ، وجهان ، من كون الأولاد تبعا لآبائهم فإذا لم يحلفوا لم يحلفوا ، ومن أنهم يتلقون الوقف من الواقف فلا تبعية ، وربّما بنى الخلاف على أن الوقف المنقطع الابتداء هل يصح أم لا ؟ فان منعناه لم يحلف الأولاد على الجميع لانقطاعه قبل طبقتهم وان جوّزناه جاء الوجهان ، والحقّ مجيئهما حتى على المنع لان حلف الأولاد اقتضى عدم انقطاعه في الواقع وان انقطع بالعارض حيث لم يحلف آبائهم لان البطن الثاني كالأوّل في تلقى الوقف من الواقف ولان منع الثاني يؤدّى إلى جواز إفساد البطن الأول للوقف على الثاني وهذا لا سبيل اليه ، فالقول بجواز حلفهم قوىّ كما هو خيرة الشيخ والمصنف وغيرهما » انتهى . أقول : في المسألة كما ترى تفصيلان :