تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
التفصيل الأول : التفصيل بين تلقى الوقف من الواقف أو من البطن الأوّل ، فنقول ان الوارث إذا ترك الحلف فأولاده اما ان يكون حلفه بعد القضاء في الدعوى الأولى واما ان يكون بعده ، فإن كان بعد القضاء في الأولى بان حكم الحاكم بعد إقامة الدعوى وترك المدّعى الحلف الذي يكون عليه ان المال يكون إرثا فاخذ الدين والوصية منه فكيف نقول بان الأولاد يحلفون على أن جميع الدار وقف فان غاية ما يمكن ادّعائهم فيه هو ما اقرّ مورّثهم بأنه وقف وهو لا يحتاج إلى الحلف بل ثبت بالإقرار ولا ربط لهم ببقية الدار بعد فصل الخصومة والحكم الشرعي بذلك ، ولو فرض جواز تجديد الدعوى وجعل الحكم الشرعي حكما ظاهريا فحكم الحاكم لا ينقض ولا وجه لتجديد الدعوى . واما ان لم يفصل الخصومة وبقي الدعوى بحالها فيكون الأولاد مقام آبائهم في ذلك ويكون لهم الدعوى وإقامة الدليل من الشاهد واليمين على الإثبات ولا تبعية للولد عن الوالد في عدم الحلف سواء فرض تلقى الوقف من الواقف أو من البطن الأول وهم الآباء ، أو لم يكن التلقي في البين ، اما على الأول والأخير فواضح لان ادّعاء الوقفية بالنسبة إلى مال لا يتوقف على كونه إرثا بل على فرض عدم كونهم ورّاثا وكان ادّعائهم ان المال وقف لهم يكون لهم إقامة الدعوى والإثبات بالبرهان ، واما على الوسط فهو أيضا كذلك حيث إن صرف ترك البطن الأول الحلف لا دليل على لزوم تبعيته فان معنى التلقي هو ان يكون مالهم في الواقع للبطن الثاني ولا ينقلب ما لهم في الواقع بترك حلف البطن الأول . فالحقّ ان إقامة الدعوى إذا لم يفصل الخصومة تكون حقّ الأولاد مطلقا ولا فرق بين كون التلقي من البطن الأول أو من الواقف . التفصيل الثاني : هو الفرق بين صحة الوقف إذا كان منقطع الأول وعدم صحته حيث إن المقام لا يكون الوقف ثابتا للبطن الأول بعدم حلفهم فيكون منقطع