شرعية تثبت بها الوقف دائما فكذلك الشاهد الواحد واليمين .
الثالث : انه حقّ قد ثبت لمستحق فلا يفتقر المستحق بعده إلى اليمين كما لو كان للمدّعى ملك فكما ان ملكه يثبت به كذلك الوقف .
الرابع : انه على فرض كون تلقى الوقف من الواقف أيضا يكون التلقي من البطن الأول بنفسه والبطن الثاني أيضا خليفة الأول فلا يحتاج إلى اليمين كما إذا أثبت الوارث للميت ملكا بشاهد ويمين وللميت غريم فان له ان يأخذه بغير يمين .
أقول : هذا الوجه يكون على فرض تلقى البطن الثاني عن الواقف وهو ( قده ) يتعرض في تتمة كلامه لحكمه فادخاله في هذا الفرض وهو فرض تلقى الثاني من البطن الأول غير مستقيم .
وقد أجاب عنه في الجواهر بما حاصله : ان صرف التلقي من البطن الأول لا يكون مقتضيا للتلازم بينهما أو اندراج حقّهم في حقّ الأولين حتى يكون اليمين من الأولين مثبتا لحقّهم لا حقّ الغير هذا أولا .
وثانيا : ان قياسه بالإرث مع عدم حجيته وحرمته يكون مع الفارق لان الإرث وتعلق حقّ الدين يكون من لوازم ثبوت الملك للمورث ، فإذا ثبت بالشاهد الواحد واليمين يترتب عليه هذا الأثر وليس الوقف كذلك بل يكون الوقف وقفا لخصوص الثاني مثل كونه وقفا لخصوص الأوّل .
وثالثا : ان الشاهد واليمين حجة شرعية لا ثبات حقّ صاحب الحقّ ولا يكون مثبتا للواقع في نفس الأمر فلا يثبت الوقفية ، ولهذا كان فرق بينهما وبين البينة فالمتجه حينئذ التوقف على اليمين كالبطن الأوّل .
وأقول : ان الظاهر أن صدر جوابه يكون جوابا عن ذيل كلام صاحب المسالك وهو جعل البطن الثاني خليفة عن البطن الأول كالغريم الذي يأخذ من الوارث ما اثبته بذلك ، والتحقيق ان الوقف يكون انتقالا من المالك إلى من هو مالك بنوعه
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 79
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٧٩