المنكر بالمظنون أو المحتمل وقد قوّاه المصنف .
والثاني : ما حكى عن خلافه وحاصله مع التوضيح هو القضاء بالبينة لأن الشراء يدل على التصرف السابق الدال على الملكية فكما ان الظاهر من اليد كونها أصالة لا نيابة ، فكذلك البيع والشراء خصوصا إذا كان الوقوع على وجه الملكية بلا معارض وان لم يكن المال في يده .
أقول : ان الحقّ هو التفصيل المتقدم آنفا كما يظهر من توضيح صاحب الجواهر حمل القول الثاني على مورد عدم المعارض للبائع فان الظاهر من الشراء عرفا هو وقوع البيع الصحيح إذا لم يكن معارض في البين ، ومثبتات الأمارة وهي البينة هنا على الشراء حجة ، وما ذكر يكون من لوازمها العرفية في مورد عدم المعارضة فإذا شهدت بالشراء في مورد المنازعة في الملكية يحمل على الشراء من المالك ، واما إذا ادّعى من له اليد ان البائع غصبه منه أو أنه اشتراه منه فيصير البائع مدّعيا وهو منكر فالبينة على المدّعى واليمين على من انكر ، وبينة الشراء لا تثبت ملكية البائع مع وجود هذا المعارض ويجب حلّ النزاع ، واما ما ذكر من كون التصرف السابق يفهم من الشراء فهو ممنوع إذا كانت الشهادة بمجرده ضرورة ان إجراء صيغة العقد ليس تصرفا في المال فضلا عن دلالته على الملكية خصوصا إذا لم يشهد بالملكية للبائع ان سئل عنها .
واما الصورة الخامسة : وهي الشهادة بالملكية من دون ذكر السبب فالظاهر أنه لا شبهة في القضاء بها وهي خارجة عن مفروض المتن وذلك من جهة ان الشاهد يشهد بالملكية الفعلية للمدّعى فينتزع من يد المنكر وانه من أظهر مصاديق البينة على المدّعى واليمين على من ادّعى عليه واللّه العالم .
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 391
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٩١