تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
السابقة وهو قول منه كما أن عدم الترجيح أيضا قول آخر منه فلا يعترض عليه بالقول الآخر له ، ثم قال والذي يسهل الخطب في المسألة ما عرفت فيما سبق من أنه لا يقضى له حتى لو شهدت البينة بالملك السابق فضلا عن اليد السابقة لعدم معارضته للملك الفعلي المستفاد من اليد الفعلية فبناء هذه المسألة على المسألة السابقة . أقول : ان العمدة هي ملاحظة الملازمة عرفا بين الشراء مع الشهادة بالتسليم على الملكية السابقة وعدمها ، والحقّ ان الملازمة ثابتة في نظر العرف إذا لم يكن منازعة مع البائع في بيعه ، واما إذا فرض النزاع معه في ملكية هذا المال مثل ان يدّعى من يكون يده فعلا عليه انه غصبه فباعه أو ادّعى انه باعه إياه وكذبه في بيعه لغيره فلا بدّ من حلّ هذا النزاع أولا ثم الحكم على مقتضاه فإن لم يكن البينة للبائع فيحلف من له اليد وحينئذ فالأخذ بقول البينة في الشراء مشكل . وان كان لمن له اليد بينة على ما ادّعاه فإن كان مفاد قولها اثبات الغصب وقلنا بحجية بينة المنكر فلا يبقى مورد للشراء الصحيح وان لم نقل بحجية بينة المنكر فيحلف مع عدم البينة للبائع الذي يفرض مدّعيا وان كان مفادها الشراء منه أيضا فيدخل في باب تعارض البينات والترجيح بالمرجح لو كان ، أو التساقط وغير ذلك مما مرّ في المسائل السابقة لو فرض حجية بينة المنكر وإلّا فيقدم بينة المدّعى للشراء الذي هو الخارج وصرف الشهادة بالتسليم الدال على اليد الدالة على الملكية لو خلّى وطبعها يشكل ان يثبت الملكية . واما الصورة الرابعة : وهي ان تشهد البينة بالشراء فقط لا بالملكية للبائع ولا للمشترى ولا بالتسليم ففيه قولان عن الشيخ : الأول : ما حكى عن المبسوط من عدم الحكم بمقتضى البينة لأن الشراء قد يقع في ما ليس بملك كما في بيع الفضولي الغاصب وغيره فلا تدفع اليد المعلومة وهي يد
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 390 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى