الثانية : ان تشهد بملكية المشترى مضافا إلى شهادتها بالشراء بان يقول مثلا اشهد ان المشترى قد اشتراه واشهد أنه ملكه فعلا .
الثالثة : ان تشهد مع ذلك بالتسليم بان يقول مثلا اشهد أنه اشتراه واشهد ان البائع سلّم المبيع الفلاني إلى المشترى .
الرابعة : ان لا تشهد الّا بالشراء فقط .
وهنا صورة خامسة خارجة عن مورد هذه المسألة : وهي ان تشهد من بدو الأمر بالملكية للمدّعى من غير بيان السبب .
والظاهر في الأولى والثانية : هو عدم الإشكال في ثبوت دعوى المدّعى لأن البينة شهدت بما يوجب ان يكون البيع على الوجه الصحيح لان البائع كان مالكا فباع وشهدت البينة بما يوجب ان يكون الثابت للمشترى الملكية ولكن بسبب الشراء وذكر السبب لا يوجب قدحا فيها .
واما الصورة الثالثة : فحكى عن المختلف الاعتراض على الشيخ في ثبوت الملك بالتسليم بما حاصله بتنقيح وتوضيح منّا هو ان الشهادة بتسليم البائع لا تزيد على الشهادة بكون المال كان في يده فتكون اليد امارة الملكية السابقة فصدر الشراء عن ملك ووقع الملك في يد المشترى ، وحينئذ فالإشكال هو ان اليد السابقة على فرض احرازها بالوجدان فضلا عن قيام الأمارة عليها لا توجب إزالة اليد المتصرفة فلو قامت البينة على أن هذا المال كان في يد زيد لا توجب هذا إزالة اليد الفعلية إلّا ان تشهد فعلا بملكية الخارج الذي لا يد له فعلا فصرف إحراز اليد لمدّعى الشراء لا يوجب ان يكون الحقّ له فكيف يجمع بين هذه المقالة التي قال به الشيخ في غير المقام وبين ترجيحه هنا بتسليم البائع إلى المشترى قول الخارج على قول من له اليد فعلا .
وقد أجاب في الجواهر عنه بان قوله بالترجيح يكون على فرض تقديم اليد
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 389
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٨٩