تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
مقتضى قاعدة العدل والإنصاف وان كان مخالفا للعلم الإجمالي ولكنه ليست مخالفة قطعية والمخالفة الاحتمالية لا بأس به بعد وجود الدليل على التنصيف ولكنه لا يخلو عن النظر بعد كون العلم الإجمالي علة تامة للتنجيز .

[ مسائل ]

[ الأولى : لو شهد للمدّعي بأن الدابّة ملكه منذ مدّة فدلّت سنّها على أقل ]

قوله : مسائل ، الأولى : لو شهد للمدّعى بأن الدابّة ملكه منذ مدّة فدلّت سنّها على أقل من ذلك قطعا أو أكثر سقطت البينة لتحقق كذبها . أقول : هذه المسألة تكون في مورد عدم حجية البينة إذا حصل القطع بكذبها والبحث فيها يكون في امرين : الأمر الأول : في اختلاف النسخة ففي النسخة التي شرحها في المسالك على ما يظهر من شرحه يكون أكثريا عطفا على قطعا فإنه قال : « اما على تقدير كون الدلالة قطعية فواضح لان الكذب حينئذ قطعي واما على تقدير الأكثرية فالدلالة ظنيّة . . . » وهذا المعنى يكون مستفادا من الشرح وإلّا ففي بعض نسخ المتن الذي يكون بأيدينا نقل النسخة كما في المتن هنا بعطف « أكثر » على « أقل » والظاهر كما في الجواهر هو غلط هذه النسخة لأن دلالة السنّ غالبا على أقلّ من مدّة شهدت بها البينة لا توجب القطع بكذب البينة ولا دليل لرفع اليد عن قولها باحتمال الكذب خصوصا ان التعليل في المتن يكون بقوله : « لتحقق كذبها » والأكثرية لا توجب تحقق الكذب فالمتعين هو ما في المتن هنا من عطف « أكثر » على « أقر » . الأمر الثاني : توضيح ما في المتن وهو انه إذا شهدت البينة بان الدابة كانت ملكه منذ اربع سنوات فيدل سنّها على أنها لا تكون سنّها أزيد من ثلاث سنوات قطعا فالسنّ أقل مما شهدت البينة به وهكذا إذا شهدت البينة بأنها نتجت عنده منذ سنة فدلّ سنّها على أن بدو نتاجها سنتان فيكون سنّها أكثر مما شهدت به فحينئذ اما ان