تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
في يد السيّد المكذّب لهما أو في يد أجنبي أو لا يد لأحد عليه . فقال في الجواهر القول قول من له البينة وهو الحق في مورد نزاعهما مع السيّد ، لأن السيّد هو المدعى عليه والمشترى والعبد مدعيان فأيهما كان له البينة يقدم قوله ، وتكذيب المولى مع وجود البينة لا يصغى إليه ، وأما إقراره ، فإن كان لمن له البينة فلا أثر له وإن كان لمن لا بينة له فأيضا لا يفيد ، لأن الحكم على طبق البينة ولا سبيل لغيره وهذا الإقرار لا أثر له فعلا . نعم إن كان البينة للمشترى وأقرّ المولى أن العبد حرّ ، ثم حصل انتقاله إليه بوجه من الوجوه يؤخذ بإقراره ، وإن كان البينة للعبد وأقر أنه باعه ، فلا أثر له الّا إذا صار العبد بعد الحكم بحريته عبدا ثانيا بإسارة في حرب مثلا فانتقل إليه بوجه فلا بدّ أن يرجعه إلى المشترى بحسب إقراره . هذا كلّه في نزاعهما مع السيّد ، وأما نزاع العبد والمشترى ، فإن كان الباب باب التداعى لأن العبد يدعى الحرّية والمشترى يدعى الملكية وكل واحد منهما ينكره ، فمن له البينة يقدم ما ادعاه ويحلف من حيث كونه منكرا لدعوى الآخر على القاعدة وهي عموم اليمين على من ادعى عليه ، والأقرب كونه باب المدعى والمنكر ، لان العبد هو المدعى ولو ترك ترك الدعوى وهو البادى للدعوى عرفا وإلّا فملك من له اليد ثابت . الصورة الرابعة : أن يكون البينة لأحدهما مع كون العبد في يد مدعى الشراء ، فهنا فيه اختلاف كون المدار على بينة الداخل ، فيقدم بينته أو على بينة الخارج كما في الجواهر . ولكن التحقيق أن من له اليد في نزاع العبد والمشترى ، هو المدعى عليه من وجه ، ويكون مدعيا من وجه آخر ، إذا فرض النزاع بين العبد والمشترى على التداعى وعلى فرض الباب باب المدعى والمنكر فالعبد هو المدعى وحجية بينة