تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
والحاصل : تقسيم المبيع ورجوع كلّ منهما إلى نصف الثمن مبنى على حجية مثبتات البينة والا فيشكل الأمر في فسخهما والرجوع بالثمنين حيث إنه إذا لم يثبت أصل البيع والتنصيف لا يثبت التبعض للصفقة ليترتب عليه اثره الا على فرض نفى الثالث والأخذ بلازم قول البينة وهو اخذ البائع تمام الثمن وان لم يثبت أصل البيع الا على شيء واحد . ومنه يظهر الحال في قوله : « ولو فسخ أحدهما جاز ولم يكن للآخر اخذ الجميع » من حيث إنه لا عقد على فرض ليكون نصف المبيع راجعا إلى البائع الآخر ولكن الحقّ ما تقدم من حجية المثبت ، هذا كلّه في مورد كون العين في يد البائعين أو أحدهما أو الخامس . والحاصل : ان للمسألة صور : الصورة الأولى : ما تقدم في مورد وجود البينة لهما مع تعارضهما لعدم الترجيح ونكول أحدهما أو كلاهما عن اليمين مع عدم كون العين المتنازع فيها في يد المشتريين أو أحدهما ، وقد عرفت ان الحقّ ما ذكره في المتن لحجية مثبتات الأمارات ومنها البينة ، ومن العجب كيف لم يرد في الجواهر وغيره مما رأيت هذا المعنى في مقام الاستدلال . الصورة الثانية : فيما لو كانت العين في يدهما مع تعارض البينتين أو فقدان البينة مع التحالف أو نكولهما فقال في الجواهر بان حكم هذا حكم ما تقدمه في الصورة الأولى . وفيه بحث : وهو انه لا فرق عنده بين كون العين في يدهما أو لم يكن وذلك لأن كلّ واحد منهما يكون مدّعيا من وجه ومنكرا من وجه آخر ويكون اليد الناقصة من كلّ منهما فكأن كلّ واحد منهما يدّعى ما في يد الآخر من النصف المشاع فقاعدة البينة على المدّعى واليمين على من انكر يشملهما ويكون الكلام فيه الكلام في سابقه
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 377 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى