تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
مراعاتا لجانب البينة واليمين وان غايته جعل كليهما أو أحدهما به كصاحب اليد وحيث سقطا عن الاعتبار فيرجع إلى المشترى فان أقرّ انه اشتراه منهما يدفع اليهما الثمن وان لم يقر الا لأحدهما فيدفع اليه الثمن ويحلف للآخر بعدم وقوع الشراء منه فلا شيء له . وكيف كان فالتنصيف للثمن مطلقا خلاف القاعدة والأشبه ما ذكرناه كما أن تنصيف المبيع في عكس المسألة كان كذلك اى فيه هذا الاحتمال بعد تساقط البينتين بالتعارض ونكولهما مع عدم الأثر لحجية البينة المتعارضة واللّه العالم .

مسألة أخرى

قوله : ولو ادّعى شراء المبيع من زيد وقبض الثمن وادّعى آخر شرائه من عمرو وقبض الثمن وأقاما بينتين متساويتين في العدالة والعدد والتاريخ فالتعارض متحقق فحينئذ يقضى بالقرعة ويحلف من خرج اسمه ويقضى له ، ولو نكلا عن اليمين قسم المبيع بينهما ورجع كلّ منهما على بايعه بنصف الثمن ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين ، ولو فسخ أحدهما جاز ولم يكن للآخر أخذ الجميع لان النصف الآخر لم يرجع إلى بايعه . أقول : البحث في هذه المسألة مثل البحث في مسألة بيع دار واحد وادّعاء المشتريين عليها من حيث القواعد الكلّية في المسألة الأسبق من جهة عدم وجود البينة لهما وكون المدار على الإقرار وان لم يتعرض المصنف له ، ومن حيث تعارض البينتين وتقدم التاريخ لأحدهما ووحدته ومن حيث اليمين والنكول ، ولكن الفرق هو ان هنا بائعين ومشتريين وفي مورد نكولهما والحكم بالتنصيف للمبيع إذا فسخ
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 375 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى