القرعة .
وقال في الجواهر هنا في المقام بعد توضيح متن المصنف : « أو يقسم الثمن بينهما بلا قرعة أو يقرع بلا يمين أو يحكم بسقوط البينتين على ما مرّ من الخلاف والاحتمال » انتهى .
وفيه : ان نصوص القرعة « 1 » في مورد وجود البينتين تامّة في الترجيح بالقرعة ولكن الإشكال منه كان في مورد عدم البينة لهما فيما لو تنازعا عينا في يد ثالث « 2 » فقال : لا وجه للقرعة بعد ظهور الأدلة في التنصيف مع التساوي في السبب المقتضى للملك وهنا يكون مورد وجود البينة لهما وقد مرّت النصوص « 3 » على التقديم لليمين بالقرعة .
ثم إن تنصيف الثمن إذا كان متحد الجنس والمقدار بعد نكولهما عن اليمين قيل إنه لا اشكال فيه واما مع الاختلاف في الجنس أو المقدار فقال في الجواهر انه لكلّ واحد منهما نصف ما ادّعاه بعد ارجاعه الدعوى في الواقع إلى المثمن ومراده ان الثمن الكلّى إذا لم يثبت فلا وجه لتنصيفه مع فرض عدم كون الثمن العين الشخصية فكأن كلّ واحد منهما يدّعى ان عوض تمام المبيع له بهذا الثمن الخاصّ فينصف .
وفيه : ان الثمن الخاصّ متوقف الثبوت على ثبوت سبب خاص وهو الشراء من هذا أو ذاك وحيث لم يثبت فكيف يصح الشراء حتى يصح ثمن المسمى ثم ينصف وثبوت شراء اجمالي لا يترتب عليه هذا الأثر الخاص ، بل لنا ان نقول بذلك في الثمن المسمى في متحدى الجنس والوصف لذلك ، فحينئذ يمكن ان يرجع في حلّ النزاع إلى اقرار المقرّ بعد سقوط البينة واليمين عن الاعتبار وعدم التوجه إلى الإقرار كان
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم .
( 2 ) - ج 40 في ص 409 .
( 3 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم .