تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فإن كانت البينة لغيره فيقدم قوله للبينة ، وإن كانت له فيقدم قوله مع يمينه على الأحوط للخلاف في حجية بينة المنكر ، هذا في غير المقام ، أما في المقام فحيث يكون البينة لهما فيكون الحكم فيه هو الحكم في الصورة السابقة . فإن قلت : كيف يتوجه إلى الإقرار هنا ولم يتوجه اليه في أصل وقوع العقد وعدمه . قلت : لأن الإقرار هنا موافق للبينة على أصل العقد فهو حجة بخلاف ما إذا كان مخالفا فإن البينة يقدم عليه . الصورة الخامسة : أن يكون المبيع بيد البائعين ويصدق كل واحد منهما مشتريه في ادعائه فإنهما يصيران مثل كونهما ذا اليد ، فيقسم بينهما عند التعارض ، ويرجع كل منهما بنصف ثمنه بعد فرض ثبوت ذلك بالبينة والرجوع إلى البائعين بنصف الثمن حيث أن البينة تسقط بالتعارض في مورد المعارضة وهي العقد لا في ما هو ممكن وهو أخذ كل واحد منهما تمام الثمن ، فحينئذ بعد وصول كل مشتر إلى نصف المبيع ، يستحق نصف الثمن . فتحصّل : أنه مع الإقرار من البائعين لا فرق بين قبل القبض وبعده ، لأن الإقرار يوجب كون كل واحد منهما به بمنزلة ذا اليد ، ومع عدمه أيضا لا فرق بينهما مع وجود البينة . هذا كلّه صورة وجود البينة مع التساوي وعدم الترجيح ، بقي صورة الإطلاق في التاريخ منهما أو من أحدهما ، وصورة التقدم والتأخر وصورة عدم وجود البينة أصلا وملاحظة إقرار المقرّ من البائعين وحيث يعلم الحكم في ذلك في الجملة مما تقدم في الفرعين المتقدمين قبل ذلك ، فلا نطيل البحث ، وكان المختار ان صورة الإطلاق ملحقة بصورة اتحاد التاريخ ولا فرق بين المتقدم والمتأخر بعد كون المبيع واحدا ، وإن في مورد الإقرار يكون المدار على ضوابطه ، ولا نطيل البحث هنا أزيد